الموضوع: الردّ الهام للغاية ..

1

الردّ الهام للغاية ..

الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 12 - 1429 هـ
22 - 12 - 2008 مـ
01:32 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ



الردّ الهام للغاية ..

بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وبعد..

يا أيّها الفلسطيني وكافة الباحثين عن الحقّ، فإن كنتم تريدون الحقّ فإنّي أُشهد الله وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم أنّي الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم حقيقٌ لا أقول على الله غير الحقّ بلا شك أو ريب وبعثني الله لأدعوكم إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله وما خالف لمُحكم الكتاب من الأحاديث النَّبويّة فقد أمركم الله أن لا تتنازعوا وأن تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم، فأمّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمةٍ منه وفضلٍ ويهديهم إليه صراطاً مستقيماً تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴿١٧٤﴾ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وذلك لأنّ الله لم يعدكم بحفظ السنّة من التحريف برغم أنّها جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم المحفوظ من التحريف، ونظراً لأن السُّنّة ليست محفوظةً من التحريف فما خالف منها لمُحكم القرآن فأمركم الله أن تستمسكوا بالقرآن فتعتصموا به تصديقاً لقوله الحقّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿١٧٥﴾} صدق الله العظيم.

وأمّا الذي تحتكمون إليه ليستنبط لكم حُكم الله الحقّ من الكتاب فإنّه محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن كان لا يزال فيكم فيُريه الله الحُكم الحقّ في الكتاب فيستنبط لكم حُكم الله الحقّ من الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ} صدق الله العظيم [النساء:105].

وأمّا في حالة عدم وجود محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد أمركم الله أن تحتكموا إلى أولي الأمر منكم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله فزادهم عليكم بسطةً في العلم وجعل ذلك برهان الخلافة عليكم من بعد رسوله ليحكموا بينكم بالحقّ بما أنزل الله فيريهم الحُكم الحقّ في الكتاب فيستنبطونه لكم تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [النساء].

وتحكيم القرآن بينكم إنّما هو تحكيم الله، وإنّما الرسول وأولي الأمر منكم يُريهم الله حُكمه الحقّ في الكتاب فيستنبطونه لكم، وذلك لأنّ الله أخبركم أنّه توجد طائفةٌ من صحابة محمدٍ رسول الله ظاهر الأمر اتَّخذوا أيمانَهم جُنَّة ليكونوا من رواة الحديث فصدّوا عن سبيل الله بأحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وبما أنّ أحاديث السُّنة هي من عند الله كما القرآن لا يفترقان فيختلفان في شيء أبداً، وبما أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف فقد جعله الله المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث وعلّمكم أنّ الحديث السُنّي المُفترى الذي ليس من عند الله ورسوله بأنّكم سوف تجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً وأمركم أن تحتكموا إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إذا كان لا يزال فيكم، وإذا لم يعُد فيكم فأمركم أن تحتكموا إلى أولي الأمر منكم لكي يستنبطوا لكم الحكم الحقّ من الكتاب في شأن أمر الحديث النَّبويّ تطبيقاً للمرجعيّة لكشف الأحاديث المدسوسة. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

ومن ثمّ يتبيَّن لكم الحديث النَّبويّ الذي تنازعتم فيه هل أتى من الأمن من عند الله ورسوله؟ ومن أطاع الله ورسوله فيأتي يوم القيامة آمنا، أم أنّه كان مُفترًى؟ ومن استمسك به وهو مُخالف لمُحكم القرآن ولم يعتصم بحبل الله القرآن العظيم فيحشرهم الله مع أئمّتهم المُفترين فسيأتون يوم القيامة أفئدتهم هواء من الخوف وجوههم مسودّةٌ باسرة تظُنّ أن يُفعل بها فاقرة لأنّهم كذّبوا بآيات الكتاب، فإن كانوا لا يؤمنون وهم به كافرون فتلك مصيبةٌ، وأمّا إذا كانوا يؤمنون به ثمّ يعرضون عن الدّاعي إلى الحقّ من ربّهم فالمصيبة أعظمُ فبئس ما يأمرهم به إيمانهم أن يُعرضوا عن آيات الكتاب.
تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وتصديقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٧٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٨٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ۚ أُولَـٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّـهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [هود].

وتصديقاً لقوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [الروم].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

وتصديقاً لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَـٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [التغابن].

ويا معشر المؤمنين بالقرآن العظيم، لمَ لا تخشع قلوبكم للحقِّ من ربّكم وأنتم به مؤمنون؟ أم أنّه طال عليكم الأمد والانتظار للمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فقست قلوبكم فأصبحت كالحجارة؟ فإليكم خطاب الله الخاص لأُمّة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار، وقال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّـهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الحديد].

ويا معشر علماء المسلمين وكافة الشعوب الإسلاميّة، إنّي أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي أدعوكم لأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ولا ينبغي لي أن آتيكم بالحُكم من رأسي من ذات نفسي ولا اجتهاداً ولا برأيي، بل آتيكم بحُكم الله الحقّ بينكم من مُحكم كتابه القرآن العظيم يفقهه كُلّ ذي لسانٍ عربيٍّ لأنّه الحُكم الحقّ من مُحكم القُرآن العربيّ المُبين فترونه الحُكم الحقّ من ربّكم ثمّ يشهد أولو الألباب أنّه الحُكم الحقّ من ربّكم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيتُ بينهم بالحقّ ويُسلّموا تسليماً، فيذروا ما خالف لحكم الله في الكتاب وراء ظهورهم لأنّهم علموا أنّه مُفترى على الله ورسوله، ومن أحسن من الله حُكماً ومن أصدق من الله قيلاً؟ ومن أصدق من الله حديثاً؟ وبأيّ حديثٍ بعده تؤمنون؟ وأعلم أنّكم لا تُكذّبون ولكنّكم بآيات الله لا توقنون حتى إذا وقع القول عليكم أخرج الله لكم دابةً من الأرض تُكلّمكم فيدعوكم إلى اتّباع الحقّ من ربّكم ويكون من التابعين؛ إنّه كلمة الله التي ألقاها إلى مريم كُن فيكون المسيح عيسى بن مريم عبد الله ورسوله صلّى الله عليه وعلى أمّه الصِّدّيقة القِدّيسة المباركة وسلّم تسليماً كثيراً.

ويا معشر المسلمين اتّقوا الله وأنيبوا إلى ربّكم لاجئين إليه أن يُريكم الحقّ حقاً فإنّي أراه عليكم عمًى وهو مُبينٌ بين أيديكم، ولكنّ المُنكرين للحقِّ لا يُبصرون بسبب عدم وجود النور، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، وإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، فهل تستوي الظلمات والنور والظلّ والحرور والأحياء والأموات؟ وما أنت بمُسمعٍ من في القبور.

وها هو الإمام المهديّ بينكم يا معشر المسلمين يناديكم يدعوكم إلى الحقّ منذ أربع سنوات ولا أزال أدعوكم إلى الحقّ لعلّكم تتّقون، ولكن يا أسفي عليكم كأسف يعقوب على يوسف فكأنّ المهديّ المنتظَر ينادي من على منبرٍ بين المقابر! وما أنت بمُسمعٍ من في القبور.

وأرى الصُّم البكم العمي الذين لا يعقلون يقولون: "يا ناصر محمد اليماني، ما بالك تريد أن تستغل قدوم الكوكب الذي أخبر به من قبلك الكافرون من أميركا وروسيا والصين والهند وكافة علماء الفضاء من الغرب وتوقعوا هلاك العالم بأسره يوم الجمعة (21) ديسمبر 2012 ثمّ تُريد أن تستغل هذه الحدث الطبيعي القادم فتجعله وكأنّه آية التصديق لناصر محمد اليماني وذلك حتى نُصدّق أنّك الإمام المهديّ المنتظَر بل أنت كذّابٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر؟" أولئك لا يزيدهم البيان الحقّ لآيات الله في الكتاب في الآفاق إلّا رجساً إلى رجسهم؛ بل أخبر به القرآن العظيم من ربِّ العالمين قبل أن يكتشفوا كوكب العذاب بأكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً، وأقول بل الفرق عظيم بين نبأ علماء الفضاء الكُفّار ونبأ ناصر محمد اليماني بإعلان النبأ العظيم من محكم القرآن العظيم الذي أخبركم بالنبأ العظيم عن هذا الكوكب الحامل لبطش الله العزيز الجبّار من قبل أكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين عاماً، ولذلك قال الذين كفروا به من قبلكم: اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وذلك لأنّ محمداً رسول الله أخبر الناس بمطر الحجارة من السّماء من كوكب العذاب الأليم لئن استمروا بالتكذيب بالقرآن العظيم ذكراً للعالمين، ولذلك قال الكُفّار أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً وأكّد الله نزوله إن يروا كسفاً من السماء ساقطاً يقولوا سحابٌ مركوم ولكنّ الله أمر رسوله أن يقول: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الجن].

ولأنّ القرآن العظيم رسالة الله شاملةٌ لكافة العالمين وليست إلى قريةٍ واحدةٍ؛ بل إلى كافة قُرى أهل الأرض جميعاً ولذلك جعل الله له أمداً بعيداً وأوشك أن ينتهي ذلك الأمد البعيد، أفَهُم الغالبون؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
{بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

{وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الحجر].

وهذا الكوكب هو آية التصديق لمن كذّب بالبيان الحقّ للذكر للمهديّ المُنتظَر بإذن الله الواحد القهّار، وبما أنّ القرآن الذي كذّبتم به رسالة الله الشاملة إلى كافة قُرى أهل الأرض ولذلك قدّر الله العذاب أن يشمل كافة قُرى البشريّة جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ولربما يتساءل أولو الألباب: "أليست الآيات الخارقة عن العادة مُعجزات التصديق تأتي من قبل حتى إذا كذّب الناس بمعجزات التصديق من ربّهم ومن ثمّ يأتيهم الله بالعذاب؟". ومن ثمّ نردّ عليهم وأقول قال الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

ويا معشر الذين يصدّون عن الحقّ صدوداً من المسلمين الصُّمّ البُكم العمُي الذين لا يعقلون وعن ذكر ربّهم مُعرضون إلّا من رحم ربّي من أولي الألباب منهم، ألم أثبت لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ الأراضين سبعٌ، وكذلك بيّنتُ لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ مواقعهنّ في الفضاء السُّفلي من بعد أرضكم، ثمّ بيَّنتُ لكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ أرضكم التي تعيشون عليها التي تنزّل فيها أمر القرآن العظيم يخرج رقمها عن رقم السبع الأراضين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّـهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الطلاق].

ولو كنت من أهل التأويل بالأرقام من الذين يفترون على الله بغير الحقّ لقلتُ لكم: أفلا ترون أنّ هذه الآية رقم (12) والمجموعة الشمسية عددهم (12)! ولكنّي أعلم إنّه وإن وافق الرقم معي في هذه الآية صُدفةً فلن يستمر البيان بالأرقام لكافة القرآن، ألا وإنّ تفسير القرآن بالأرقام عملٌ من وحي أمر الشيطان أن تقولوا على الله ما لا تعلمون وليس أمراً من الرحمن! فاتّقوا الله يجعل لكم فُرقاناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢٩﴾} صدق الله العظيم [الأنفال].

ألا وإن الفُرقان نور تُبصر به القلوب المُبصرة فتفرّق بين الحقّ والباطل.

وكذلك أخبرتُكم من مُحكم القرآن العظيم أنّ أسفل الأراضين السّبع سيجعله الله عاليها فيمطر عليكم حجارةً من سجّيلٍ منضودٍ من طينٍ من كوكب النار وما هي من الظالمين ببعيد، وأخبرتكم أنّه سبق وأن مرّ من قبل على هذه الأرض في زمن قوم رسول الله إبراهيم ولوط صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم فدمَّر الذين كذّبوا بهم تدميراً وأنجا الله إبراهيم ولوطاً إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين مكة المُكرمة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٤١﴾ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَـٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ﴿٤٣﴾ بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٤٦﴾ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ ﴿٤٧﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٨﴾ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ﴿٤٩﴾ وَهَـٰذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ﴿٥٠﴾ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّـهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ﴿٥٧﴾ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٦٨﴾ قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ﴿٦٩﴾ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴿٧٠﴾ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ ﴿٧١﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

وأكرر الذِّكر لقول الله تعالى:
{وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

وأكرر الذِّكر عن اللواحة للبشر:
{وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿٣٦﴾ خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم.

ذلك كوكب النار آية التصديق من ربّكم، أفسِحرٌ هذا أم أنّكم لا تُبصرون؟ ذلك كوكب النار قادمٌ إليكم يا معشر البشر؛ ذلك كوكب سقر لواحة للبشر فتظهر عليهم بين الحين والآخر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ﴿٢٨﴾ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ﴿٢٩﴾ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴿٣٠﴾ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ ﴿٣١﴾ كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدّثر].

اللهم قد بلّغتُ اللهم فاشهد، فبأيّ حديثٍ بعد الله وآياتِه يؤمنون؟

وسلامٌ على المرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________
آخر تحديث: 06-12-2018 02:32 PM