الموضوع: الرد إلى كلّ ملحدٍ في أجسادِ قوم عاد وإنّا لصادقون

1

الرد إلى كلّ ملحدٍ في أجسادِ قوم عاد وإنّا لصادقون ..


الإمام ناصر محمد اليماني
18 - 01 - 1430 هـ
15 - 01 - 2009 مـ
10:27 مساءً
ــــــــــــــــــــ



الرد إلى كلّ ملحدٍ في أجسادِ قوم عاد وإنّا لصادقون ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
أيها الباحث عن الحقّ، إن كنت تريد الحقّ فحقيقٌ لا أنطق بالبيان للقرآن إلا بالحقِّ ومن ثمّ تجد آيات التصديق حقاً على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق، وأقسمُ بالله العلي العظيم أن هذه الصور لأجساد بشرٍ من الأمم الأولى حقيقةً وليست مُفبركة لأنها جاءت تصديقاً للبيان الحقّ في القرآن العظيم عن ضخامة أجساد الأمم الأولى من البشر كمثل قوم نوحٍ وعادٍ وثمودَ؛ ذلك لأنّ الله زادهم بسطةً في الخلق على الأُمم من بعدهم، وقال نبيّ الله هود لقومه عاد، وقال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} صدق الله العظيم [الأعراف:69].

ومن خلال ذلك نعلمُ علمَ اليقين بأنّ الله زاد الأمم الأولى بسطةً في الخَلْقِ علينا بفارقٍ كبيرٍ كما الفرق بين أعمار هذه الأمّة وأعمار الأمم الأولى، ومن ثمّ نأتيك بالسلطان الآخر من محكم القرآن عن الفرق الشاسع بين أعمارنا وأعمارهم، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} صدق الله العظيم [العنكبوت:14].

وهذا العمر ليس إلا عُمر دعوة رسول الله نوح - عليه الصلاة والسلام - للكفار من قومه من بداية الدعوة إلى يوم هلاكهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت]، بمعنى أن أعمارهم هي أكبر من ذلك، ومن خلال طول أعمارهم يتبين لك بلا شكّ أو ريب أنّ أجسادهم لا بدّ أن تكون هي أطول من أجسادنا بفارق كبيرٍ، وأن الله كما زادهم بسطةً في العمر علينا كذلك زادهم بسطةً في الخَلْقِ علينا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً} صدق الله العظيم.

وهذا بيان حقيقة طول أجساد الأمم الأولى لا يستطيع أن يُنكره كلُّ مؤمنٍ بالقرآن العظيم، ولذلك وجدوا حقيقة ذلك على الواقع الحقيقي بلا شكٍّ أو ريبٍ كما ترى في هذه الصور الحقّ عن ضخامة أجساد الأمم الأولى في هذه الصور:





وأما الصور الأخرى فلا تعليق من لدينا عليها إلا عن الجُثة المحترقة التي يقولون إنها لصاحب قبرٍ مُعذبٍ، فهذا شيء غير صحيح لأني أعلم أنّ العذاب البرزخي ليس في قبر السوءة؛ بل في نار جهنم كما فصلنا حقيقة العذاب من بعد الموت للمجرمين في نار جهنم تفصيلاً في شأن نفي العذاب البرزخي في حُفرة السوءة؛ وفصلنا الحقّ من مُحكم القرآن تفصيلاً في شأن نفي أسطورة عذاب القبر التي تخالف لمُحكم القرآن العظيم في شأن العذاب البرزخي من بعد الموت وأنه على النفس في النار من دون الجسد تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

ومن خلال هذه الآية المُحكمة نعلم أنّ العذاب البرزخي على النفس من دون الجسد الذي في حُفرة السوءة والذي يرجع إلى أصله تُراباً إلى يوم بعثه وهو عودة النفس إلى الجسد فيصير حيّاً، وذلك لأنّ الروح من قدرة الله وهي التي تجعل الجسد حيّاً يرى ويسمع ويتكلم ويحسُّ ويتألم، وإذا فارقته فارق الحياة لأنّ الحياة هي الروح وهي لا تموت وإنما يموت الجسد بفراقها وأنت بالروح لا بالجسم إنساناً.

وأما الصور الأخرى فلا تعليق لدينا عليها ولا أقرّها ولا أنكرها لأني أعلمُ أن الله على كُل شيءٍ قديرٍ، وإنما أُحاجّ عن حقائق آيات القرآن العظيم على الواقع الحقيقي بالعلم والمنطق المُقنع والمُلجم للجدل، وأما بالنسبة لوضعها بين قائمة المُفبركات فذلك مكرٌ من شياطين البشر الذين يريدون أن يطفئوا نور الله ليشككوا في البيان الحقّ.

وأُقسم بالله العلي العظيم إني وجدت رجلاً شائباً يسكن في محافظة الجوب باليمن لا يعرف إنترنت ولا يعلم عن هذه الصور شيئاً وقال: إنه وجد أجساداً لقومٍ من البشر يختلفون عن أجسادنا، وقلت له: وفيمَ الاختلاف؟ ومن ثمّ قام إلى سيارته كانت واقفة بجانبنا ووضع يده من حدِّ الزجاج الأمامي من الأسفل، وقال: "إن رأس الواحد منهم كمقدمة هذه السيارة إن لم تكن رؤوسهم أكبر من ذلك، وإنما ذلك التقدير الأدنى لأنك سألتني بالله أن أوصفهم لك الوصف الذي لا مبالغة فيه؛ هذا والله على ما أقول شهيد ووكيل". فقلت له: دون أن تحلف، وأقسم بالله ربّ العالمين إني أشهد إنك حقاً من الصادقين لأني أعلم عن ضخامة أجساد الأمم الأولى من قبل أن تخبرني أو يخبرني أي إنسانٍ، ولكن أخبرني أين وجدتهم؟ وقال لي: "وجدتهم في الربع الخالي بمنطقة الجوف". فقلت له: بلى صدقت وكانت تسكنه قوم عادٍ؛ إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد.

فاتقِ الله أخي الكريم فإن هذا صدٌ بغير الحقّ عن حقائق آيات الله في القرآن العظيم ولذلك تمَّ وضع الصور الحقّ بين الصور المُفبركة كما تقول لكي يختلط الحابل بالنابل فلا يعلم الناس أيّهم الحقّ وأيُّهم الباطل، ولكني أثبت الحقّ من مُحكم القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

وكذلك حين يشاء الله سوف تشهدون قوماً من الأمم الأولى آياتٍ لكم من أنفسكم عجباً ولكنهم ليسوا هياكل عظمية؛ بل بعظامهم ولحومهم وهم رقودٌ جعلهم الله آياتٍ لكم من أنفسكم عجباً تصديقاً لقول الله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ۚ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الكهف].

وهنا يتبين لك سر الفرار لمن اطَّلع عليهم، وذلك لأنه سوف يرى بشراً عجبَ العُجاب لم يرَ قط مثلهم ولا مقارنة بين أجسادنا وأجسادهم ولذلك حتماً سوف يولي منهم فراراً ويُملأ منهم رعباً شديداً، وهم من آيات الله عجباً لنا من أنفسنا؛ بشر مثلنا وإنما الفرق في الأحجام بين أجسادنا وأجسادهم وفي ذلك سرّ وصف الله لأجسادهم بقوله تعالى: {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} صدق الله العظيم [الكهف:9].

وهياكلهم العظمية كما هياكل البشر التي في هذه الصور ولكنهم أشدّ عجباً ممن في هذه الصور، وذلك لأنهم سوف يكونون أعظم لأنهم بشحومهم ولحومهم فتخيل العجب لو اطلعتَ عليهم! ولكن الذين اطلعوا على بيان الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لو اطَّلعوا عليهم فلن يمتلئوا منهم رُعباً من بعد البيان الحقّ ولذلك لن يولّوا منهم فراراً ولكنهم سوف يقفون ناظرين إلى آيات ربهم لهم من أنفسهم عجباً كما يتعجب من شاهد هذه الصور:



واسمح لي يا هذا أن أقول لك: إني أرى وكأنك لا تريد الحقّ وإنما تمكر للتشكيك في الحقّ وتُخادعنا وكأنك لا تعلم أن من هذه الصور جاءت تصديق البيان الحقّ في شأن أجساد قوم عادٍ! وكأنك لا تعلم أنّ ناصر محمد اليماني يحاج بهذه الصور الحقّ على الواقع الحقيقي تصديق البيان الحقّ لأجساد قوم عادٍ ولذلك وضعتها بين الصور التي ربما كثير منها مُفبرك كما تقول لكي يختلط الحابل بالنابل، ولذلك إني أشكّ في أمرك أنك من الذين يريدون أن يطفئوا نور الله وأُحذرك أن يمسخك الله ليجعلك آيةً أخرى إن كنت من الذين هم للحقّ كارهون، والله هو الذي يعلم بنيتك ولذلك أُحذرك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} صدق الله العظيم [البقرة:235].

وأُقسمُ بالله لن تستطيع فتنة الذين هم بآيات ربّهم موقنين وذلك لأنهم لم يُصدقوا بمجرد رؤيتهم للصور وإنما هي صور؛ بل صدّقوا البيان الحقّ للقرآن ولذلك أيقنوا بأنّ هذه الصور للبشر العمالقة هي حقاً مطابقة للبيان الحقّ الذي يُحاج به الإمام المهديّ من مُحكم الكتاب بسلطانٍ لا يحتاج إلى تأويل، وكلا ولا ولن يشكك في الحقّ إلّا الذين في قلوبهم مرضٌ فلم يوقنوا بالحقِّ بعد؛ أولئك قد جعل الله لك عليهم سلطاناً ولا خير فيهم إن انقلبوا على أعقابهم، ولكني أوجه إليك سؤالاً يدركه أصحاب العقول: هل ممكن أن تكون أجساد أمةٍ تتعمّر أكثر من ألفي سنة كمثل أجساد أمَّةٍ لا تتعمّر حتى مائة وخمسون سنَة؟ وإن قُلت: ومن قال لك أنّ الأمم الاولى كانوا يتعمّرون آلاف السنين؟ ومن ثمّ نردّ عليك بقول الله وليس بقولي، بل سلطان مُحكم للعالم والجاهل، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [العنكبوت].

وهذا العمر ليس طول أعمارهم منذ أن ولدتهم أمهاتهم؛ بل ليس إلا طول الفترة الزمنية لعمر دعوة نوح في قومه حتى أخذهم الطوفان، وإن قلت لي: "لربما أنهم كانوا يتعمّرون ولكن أجسادهم كأجسادنا". ومن ثمّ نقول لك: هل عندك سلطان علميّ بهذا؟ ولكني أجد السلطان العلمي الحقّ في الكتاب أنّ الله زادهم علينا بسطةً في الخلق ولذلك زادهم علينا بسطةً في العمر معاً تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٦٦﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَـٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٦٧﴾ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴿٦٨﴾ أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّـهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّـهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٧٠﴾ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا نَزَّلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٧١﴾ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

فاتقِ الله يا هذا! فإذا لم تكن من اليهود من الذين يريدون أن يطفئوا نور الله من بعد ما تبيّن لهم أنه الحقّ؛ فإذا لم تكن منهم وترى أنك من المسلمين فاعلم أنك تجحد بآيات الله وإنك لا تُكذِّب محمداً - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي أنزل الله عليه القرآن ولا تُكذّب ناصرَ محمدٍ الذي علمه الله البيان بل تُكذب بآيات الله تصديقاً لقول الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّـهِ يَجْحَدُونَ ﴿٣٣﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
الإمام المهديّ إلى الصراط المستقيم؛ ناصر محمد اليماني .
_________________
آخر تحديث: 30-09-2019 03:39 PM