المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الردّ الملجم بسلطان العلم على الباحث عن البينة الذي هو ذاته الباحث عن الباطل



Admin
25-05-2014, 07:59 AM
- 1 -
[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصلية للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=144542)


https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=144542

الإمام ناصر محمد اليماني
26 - رجب - 1435 هـ
25 - 05 - 2014 مـ
04:45 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ





الردّ الملجم بسلطان العلم على (الباحث عن البيِّنة) الذي هو ذاته (الباحث عن الباطل) ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
ويا أيّها الباحث عن البينة، إنّ ربّك بك عليمٌ، إنّما جئت َلتصدَّ عن اتِّباع الصراط المستقيم وتحرِّف الكلم عن مواضعه المقصودة يا من أمِنْتَ مكر الله والله خير الماكرين بالحقّ من غير ظلمٍ والحكم لله وهو خير الفاصلين.

ونأتي أولاً لبيان قول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:222-223].

وهذه من الآيات المحكمات البيِّنات يتكلم فيها ربّ العالمين عن رحم المرأة أنّه جعله حرثاً لذرية البشر لينبتوا فيه خلقاً من بعد خلقٍ، وأمركم الله أن لا تقربوا الرحم وفيه أذى الدم لكون جماع رحم الحائض يسبب الأذى للمرأة بداء الالتهاب، ثم تنتقل فيما بعد الالتهابات كذلك للرجل، ولذلك قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ} صدق الله العظيم، فانظر لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّه لا يجوز للرجل أن يأتي زوجته إلا في مكان الحرث للأبناء! ولذلك قال الله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صدق الله العظيم. والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صدق الله العظيم؛ أي نساؤكم حرثٌ لذريّتكم كما الأرض حرْثٌ للثمار، وحرث ذرية البشر جعله الله رحم المرأة.

وأما قول الله تعالى: { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } صدق الله العظيم؛ فأتوا حرثكم أنّى شئتم وفي ذلك توصية من الله بعدم مباشرة رحم المرأة إلا بعد المداعبة لاستحضار الشهوة والرغبة الجنسيّة، وذلك وحتى يتحقّق نمو البذور البشريّة في الرحم فلا بد أن يأتيها زوجُها من بعد أن يتطهر الرحم من الحيض، وكذلك عدم المباشرة إلا من بعد المداعبة لحدوث الشهوة الجنسيّة ليتحقق نمو البذر البشري في حرثه، والمهم أنّ الرحم هو الحرث لذرية البشر، ولذلك قال الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} أي حرثٌ لذريتكم. وأكرر وأقول قال الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} أي حرثٌ لذريتكم. ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم- في الرؤيا الحقّ: [ كان مني حرثك وعليٌّ بذرك]، ويقصد ذرية آل البيت التي جاء منها الإمام المهديّ أنّ الحرث كان من محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلّم- وهي ابنته فاطمة عليها الصلاة والسلام، ثم قال وعليّ بذرك ويقصد ذريّة الإمام علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام. ولكن عدو الله اللدود من ذريّات اليهود جاء ليحرّف الكَلِم عن مواضعه ويبغيها عوجاً!

ومن ثم نأتي للنقطة الثانية والتي يقول فيها:

يقول الأخ ناصر اليماني أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال له في الرؤيا : (( يؤتيك اللهُ علم الكتاب )) ، وحسبما علمنا من بيانات الأخ ناصر اليماني أن الله قد آتاه علم الكتاب وأنه هو المقصود من قول الله تعالى ((قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)) ، وأن الأمين جبريل عليه السلام عنده علم من الكتاب وهو الذي أتى بعرش ملكة سبأ قبل أن يرتد طرف النَّبيّ سليمان عليه الصلاة والسلام إليه ((قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ )).ومن ثم يقول محرّف الكلم عن مواضعه:
"ما دام عندك علم الكتاب يا ناصر محمد فلماذا لا تصنع المعجزات؟"ومن ثم نقول: إنّما آيات المعجزات عند الله؛ له الأمر من قبل ومن بعد. ومن ثمّ نرد ّعلى المعاند للحقِّ ونقول: ليس أنّ الذي عنده علمٌ من الكتاب أحضر العرش نظراً لأنه يحيط بعلم شيءٍ ما في الكتاب؛ بل ذهب وأحضره بذاته في أقرب من لمح البصر وهو روح الله المَلَك جبريل عليه الصلاة والسلام، وهو الذي أحضر جدّي محمد رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلّم- من الثرى إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج برغم مسافة ملايين السنين الضوئيّة ما بين الأرض وسدرة المنتهى عرش الربّ العظيم كما سبق بيانه من قبل، وكذلك جبريل عليه الصلاة والسلام هو من أحضر عرش ملكة سبأ وليس سببُ إحضاره أن عنده علم من الكتاب؛ بل يعود ذلك للقوة والسرعة الذاتية. فانظروا لقول عفريت من الجنّ؛ قال: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)} صدق الله العظيم [النمل:39].

ولكن جبريل عليه الصلاة والسلام هو أشدّ سرعةً وأقوى من ذلك العفريت، وقد وصفه الله بالقوة في قول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)} صدق الله العظيم [النجم].

وبيان قول الله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6)} صدق الله العظيم، أي روح القدس جبريلَ عليه الصلاة والسلام ذا مرةٍ فاستوى إلى رجلٍ سويٍّ وهو بالأفق الأعلى، وجاء إلى النَّبيّ عليه الصلاة والسلام من بعد أن استوى إلى بشرٍ سويٍّ فأوحى الله لعبده ما أوحى إليه جبريل عليه الصلاة والسلام. وكذلك رأى النَّبيّ المَلَك جبريل نزلةً أخرى بصورته الملائكيّة عند سدرة المنتهى لكونه كان دوماً يراه بشراً سوياً ثم رآه نزلةً أخرى قد عاد إلى هيئته الأولى؛ مَلَكَاً عظيمَ الخلقة حين وصلا إلى سدرة المنتهى، وعاد الملك جبريل إلى هيئتِه الملائكيّة ليخرَّ لربِّه ساجداً بين يديه. وبما أنّ النَّبيّ كان يراه بصورة بشرٍ سويٍّ وبما أنّه عاد لهيئته الملائكيّة عند سدرة المنتهى، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)} صدق الله العظيم.

وعلى كل حالٍ ليس سبب إحضار العرش من وادي سبأ إلى بلاد الشام نظراً لأنّ عنده علم من الكتاب! فليس الكتاب على (شفرات) علميّة وبسبب علمه بتلك (الشِّفرة) أحضر العرش! كلا وربّي الله، وإنما أحضره بسرعته وقوته بإذن الله، وإنّما أشار الله لدرجته العلميّة أنّه ليس شخصاً عادياً بل مكرّم بالعلم، وأما إحضار العرش فهو يعود إلى سرعته الذاتيّة، وكذلك قدرته على حمل عرش الملكة فيحتاج لقوةٍ كي يحمله، ولذلك قال عفريتٌ من الجنِّ: {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)} صدق الله العظيم [النمل]. فانظر لقول العفريت: {وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ} أي إنّه ذو قوةٍ قادرٌ على حمله وكذلك أمينٌ عليه، ولكنّك وأمثالك من الذين يفرِّقون بين أسماء الله الحسنى يقولون: "إنّ الذي عنده علم من الكتاب؛ فبما أنّه يعلم اسم الله الأعظم فدعا الله به لإحضار العرش" ويا سبحان الله العظيم! فهل اسم (الله) ليس من أسمائه الحسنى حتى تزعمون أنه يوجد اسمٌ أعظم من الاسم (الله) فدعا الله به ليحضر عرش الملكة؟ فكم الذين يزعمون ذلك قومٌ جاهلون! بل لله الأسماء الحسنى فادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيّاً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى دونما تفريقٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} صدق الله العظيم [الإسراء:110].

فانظروا لقول الله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّه لا يوجد اسمٌ أعظم من اسمٍ، سبحانه! وإنّما يوصف الاسم الأعظم بالاسم الأعظم لكونه النَّعيم الأعظم أي النَّعيم الأعظم من نعيم الجنة كما علَّمناكم أنّه صفة لرضوان نفس الربِّ على عباده يجدونه نعيماً أعظم من نعيم الجنّة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

ولكن الضالين يقولون : "إنّ الذي عنده علم من الكتاب أحضر العرش من سبأ اليمن إلى بلاد الشام نظراً لأنه يحيط باسم الله الأعظم"! وإنّهم لكاذبون ويقولون على الله ما لا يعلمون.

ومن ثم نأتي لموضوعٍ آخر وهو بيان قول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ} صدق الله العظيم [هود:82]. ثمّ نجد الجاهلين يقولون: "إنّ المَلَكَ جبريل رفع بجناحه قرية قوم لوطٍ حتى سمع أهل السماء صياح ديكة قوم لوط ونباح كلابهم، فمن ثم ألقى بالقرية من علّيّين بالفضاء الكوني"! فمن ثم نقول: إذاً فلن يجد الأقوامُ من بعدهم أيّ أثر لقرية قوم لوطٍ على الأرض لكونها انتثرت في الفضاء الكوني حسب فتوى الذين لا يعلمون، ولكنّنا نجدها في القرآن قريةً موجودةً على سطح الأرض في زمن تنزيل القرآن وقد أصابها وابلُ مطرِ الحجارة من كوكب العذاب من قبل تنزيل القرآن فأهلكهم، ولذلك قال الله أنّه كان يمرُّ عليها المسافرون من مكة إلى بلاد الشام وهي في طريقهم، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (40)} صدق الله العظيم [الفرقان].

فانظروا لقول الله تعالى: {الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّها موجودةٌ على سطح الأرض ولم تتناثر القرية بالفضاء الكوني كما يقولون على الله ما لا يعلمون، ولكن ما هو مطر السَّوء الذي أصاب قرية قوم لوطٍ؟ وتجدون الجواب في الكتاب: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} صدق الله العظيم [هود:82].

أي جعل عالي الأرضِ الأرضَ السفلى وهي كوكب العذاب، فأمطر على الأرض حجارةً من نارٍ فأهلكتهم. ونَعَمْ؛ كل الاتجاهات من الأرض إلى الأعلى للناظرين إلى السماء من أي كوكبٍ سواء يكون بالفضاء الكونيّ العلويّ أم السفليّ فجميع الاتجاهات إلى الأعلى، وسبقت فتوانا في هذا عند بيان كوكب النار أنّه ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض البشر، وكذلك أرض البشر ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل النّار، وكوكب النار كما قلنا ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض. ورجوتُ من الله أن يُحييك ويطيل في عمرك حتى ترى كوكب العذاب (بنَياني أعينك) حين يمطر بحجارةٍ من نارٍ على أرض البشر فيصيب به من يشاء ويصرف عذابه عمّن يشاء، وإلى الله ترجع الأمور. وقال الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)} صدق الله العظيم [سبأ].

وسبقت فتوانا أنّ الأراضين السبع حقيقةٌ كونيّةٌ تجدونها على الواقع الحقيقي سبعَ أراضين طباقاً، وليست أرض البشر من ضمن الأراضين السبع الطباق؛ بل الأرضون السبع انفتقْنَ جميعاً من أرض البشر، وكذلك انفتق منها السماوات السبع بكامل نجومها وأقمارها، وانفتقت من الأرض الأم السماواتُ السبع والأرضون السبع. تصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً (12)} صدق الله العظيم [الطلاق].

وما هو الأمر الذي يتنزَّل؟ والجواب: إنه القرآن العظيم يتنزّل على البشر في الأرض الأمّ ولم يجعلها من ضمن الأراضين السبع؛ بل هي الأمُّ التي انفتقتْ منها الأرضين السبع والسماوات السبع، ألا وإنّ جميع الأراضين السبع يوجدن من بعد أرض البشر في الفضاء الكوني من الأدنى لا شك ولا ريب تجدوهنّ اليوم على الواقع الحقيقي. وبما أنّ هذا البيان يحتاج إلى حقيقةٍ كونيّةٍ على الواقع الحقيقي ولذلك فلا بد أن تجدوا من بعد أرض البشر سبعة كواكب أرضيةٍ لا شك ولا ريب ولا جدال في هذا أنّه حق؛ فتجدوا سبع أراضين من بعد أرض البشر وأحدهم كوكب جهنم ومن فيه ملأٌ أعلى بالنسبة لأرض البشر، وكذلك أرض البشر ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل النار وبئس القرار.

ومن ثم نأتي للنقطة الرابعة والتي يجادلنا فيها هذا الممتري بالباطل، فيقول:

4- يقول ناصر اليماني أن أصحاب الكهف هم الأنبياء إلياس وإدريس واليسع عليهم السلام ، وأن الكهف يوجد في أعلى مكان في شبه الجزيرة العربية ولذلك قال الله عن النَّبيّ إدريس { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } أي إشارةً إلى مكان الكهف !! فلماذا إدريس بالذات ؟ أليس أخواه إلياس واليسع معه في ذات الكهف ( المكان العليّ ) ؟
ومن ثمّ نردّ عليه بالحق ِّونقول: إنّ ذلك من أسرار الكتاب، وإنّما جعل الله ذكر إدريس إشارة لمن معه، أم تريد أن يقول رفعناهم مكاناً علياً؟ ولكنّه كان يتكلم عن إدريس؛ بل اكتفى بذكره فإذا عرفنا مكانه فقد عرفنا مكان إخوته الذين معه، ولم يَرِدْ في القرآن أنّه رفع أجساد الأنبياء مع الأرواح من بعد موتهم؛ بل يتمّ رفع أرواحهم وتبقى أجسادهم في الأرض، وتلك سُنّة الله في خلقه وجميع أجساد الأنبياء في الأرض. أم عندك سلطانٌ مبينٌ أنّ الله رفع نبيّه إدريس من الأرض بشحمه ولحمه إلى السماوات العلى؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟


ومن ثم نأتي إلى النقطة الخامسة والتي يقول فيها هذا الرجل الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر والمكر ليصدّ عن اتِّباع الذِّكر فيقول:
5- يقول الأخ ناصر اليماني ما نصه : (((وهم أهل قرية من القرون الأولى من قبل إبراهيم ولوط وشُعيب ومن بعد نوح وثمود بعث الله رسوله إدريس عليه الصلاة والسلام لينذر أصحاب الرسّ، ويقصد بالرس أي الجبل والرواسي أي الجبال ومفردّ الرواسي (الرسّ) أي الجبل... )) ، ومعذرةً يا أخي اليماني فالرس ليس مفرد الرواسي ، فكلمة الرواسي مفردها : الراسية وتُجمع على الراسيات والرواسي ، فالرواسي على وزن الضَّوارِي ومفردها : الضارية وتُجمع على الضاريات والضواري وهي الحيوانات المفترسة ، وكذلك كل جمعٍ على وزن ( فواعل ) للمؤنث فمفرده على وزن ( فاعلة ) كالصوارخ والبواكي فالمفرد منهما هو الصارخة والباكية ، فمن أين أتيْت بهذا المفرد للرواسي بأنه الرس يا أخانا اليماني الكريم ؟!ومن ثم نردّ عليك بالحقّ ونقول: إن الرسَّ من مفردات أسماء الجبل شئت أم أبيت، والرواسي أي الجبال، والرسّ أي الجبل. ولا أتبع كلَّ معجمَكم اللغوي وليس لي دراية به، ولكنّي علمت ذلك من خلال البيان الحقّ لقصة أصحاب الكهف، والأيام بيننا، ولستُ مكلفاً بالبحث عنهم وإنّما كانت المحاولات تطوّعاً منيّ ومن بعض أنصاري، وأبى الله إلا أن يبقوا مكانهم إلى يوم بعثهم بعد مرور كوكب العذاب مباشرةً، وهم لا يزالون رقوداً حتى الساعة.


وبالنسبة للرقيم فهو معطوفٌ عليهم أنّه من آيات الله عجباً للناس كما سيعجبون من أصحاب الكهف، فكذلك الرقيم سينالهم العجب منه. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)} صدق الله العظيم [الكهف].

فانظر أنّه جمع الرقيم بأصحاب الكهف، ولذلك قال الله تعالى: {كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9)} صدق الله العظيم. ومن هم الذين كانوا من آياتنا عجباً؟ وتجدون الجواب في محكم الكتاب أنّهم {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ}. فما هو الرقيم؟ وهو رقمٌ مضافٌ إليهم. وحتى ولو فرضنا أنّه كان هذا الشيء العجب جماداً فهو كذلك رقمٌ أُضيف إلى آيات العجب للناس، كما نقول (فلانٌ وفلانٌ) وهنا ذكرنا شيئين، وكذلك أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً.

وإنك لتحرّف الكَلِم عن مواضعه من بعد ما عقلته والحكم لله من قبل ومن بعد، فلو كنت صادق النوايا وأنّك باحثٌ عن البينة فهيا أظهر لنا صورتك واسمك الحقّ حتى يتم البحث عن حقيقتك؛ هل أنت من علماء المسلمين أم من علماء الشياطين من اليهود الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتِّباع الذِّكر؟ فها هو الإمام ناصر محمد اليماني يظهر بصورته إلى جانب بياناته، وكذلك ظهرنا بفيديوهات حيّةٍ وقنواتٍ في مواضيع أُخر.

وأما الحوار فهو كما أُمرتُ عن طريق القلم الصامت حتى لا تستطيع أنت وأمثالك المقاطعة والتشويش، وذلك حتى نكتب سلطان العلم من محكم القرآن العظيم ونلجم به الممترين إلجاماً.

وكذلك يقول هذا الشيطان المريد أنّه لا يمكن أن يُقال: {سَيَقُولُونَ} إلا إذا كان للمستقبل القريب وليس البعيد، ويا للعجب! فهل جعلتَ لكلمات اللغة العربية مادةً حافظةً تنتهي في ميقاتٍ معلومٍ؟ ولكن الله سبحانه قال تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:22].

فهو يتكلم عن القول الحقّ الذي سيقال في المستقبل وليس شرطاً يكون قريباً أو بعيداً، والمهم أنّ ذلك القول هو القول الحقّ الذي سيقال في المستقبل: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ}، ولم يقل الله أنّ ذلك القول رجمٌ بالغيب؛ بل ثلاثة رابعهم كلبهم، وهذا الذكر يخصّ أصحاب الكهف الذي تجادل فيهم أهلُ الكتاب والذين يقولون عددهم كذا وكذا رجماً بالغيب من عند أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:22].

فانظر لتوصية الله تعالى إلى نبيه: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا} صدق الله العظيم؛ بمعنى أن لا يستفتِ في أصحاب الكهف من أهل الكتاب أحداً لكونهم يقولون عنهم رجماً بالغيب من عند أنفسهم، وكذلك لم يحِط اللهُ نبيَّه عن عددهم لكون بيانهم سيكون معجزةً لهذا القرآن العظيم -أنّه حقاً قد تلقّاه من عند ربِّه محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم- في زمن بعث الإمام المهديّ لكون أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آيات الله عجباً، والأيام بيننا فلا تمارِ فيهم يا هذا إلا مراءً ظاهراً حتى يأتي قدرُ بعثهم؛ آياتٍ لكم من أنفسكم عجباً من بعد رؤية مرور كوكب العذاب بالآفاق. تصديقاً لقول الله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحقّ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

وكذلك يريد هذا الذي يزعم أنه باحثٌ عن البيّنة أن يثبت حقيقة صحة أحاديث عذاب القبر وأنّه روضةٌ من رياضِ الجنة أو حفرةٌ من حفر النار! فمن ثم نقيم عليه الحجّة بالحقّ ونقول: هيا صوّر لنا قبر مؤمنٍ أنّه صار روضةً من رياض الجنة، أو قبر كافرٍ أنّه صار حفرةً من حفر النيران! بل تلك أحاديث القبر من افترائكم يا أعداء الله، وذلك حتى لا يصدّق البشر بنعيم الجنة وعذاب النار بسبب افتراءكم بعذاب القبر في حفرة السوءة، وسبقت فتوانا بالحقّ أنّ العذاب البرزخي هو على النفس وحدها من بعد موتها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ ۖ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)} صدق الله العظيم [الأنعام].

وكما قلنا أنّ أصحاب النار ملأٌ أعلى بالنسبة لأهل الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )} صدق الله العظيم [ص].

وربّما يودُّ أحدُ السائلين أن يقول: "ومن هم المختصمون؟ كون خصامهم واضحٌ وأنّهم ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض؟". ومن ثم نكتفي برد الجواب من الربِّ مباشرةً. قال الله تعالى: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ (٥٩) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (٦٠) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (٦٢) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (٦٣) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)}. إلى قول الله تعالى: {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )} صدق الله العظيم [ص].

وقد اقترب النبأ العظيم وأنتم عن الحقّ معرضون، ولسوف تعلمون يا معشر المعرضين.

وكذلك نجد هذا الرجل من الذين ينكرون بعث المهديّ المنتظَر جملةً وتفصيلاً، ولكنه يفتي في مسألة نفي بعث المهديّ المنتظَر بحذرٍ شديدٍ حتى لا يدخل في عراكٍ جدليّ مع السُّنة والشيعة، واكتفى بالفتوى بالإشارة أنه لم يَرِد في الصحيحين ذكرُ أحاديث بعث المهديّ المنتظَر.

ومن ثم نقول لك: لكنّ أحاديث بعث المهديّ المنتظَر لا تتعارض مع محكم القرآن العظيم؛ بل تزيده بياناً وتوضيحاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الحقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [التوبة:33].

وإنّما يبعث الله الإمام المهديّ المنتظَر ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فاسمع يا هذا! لسوف نسهّل عليك الأمر كثيراً ما دمت جئت متحدياً لغويّاً ونحويّاً، فمن ثم نقول: عليك أن تثبت لغوياً أن التواطؤ يقصد به التطابق فإن أثبت لغوياً أن التواطؤ يقصد به التطابق فقد انتصرت على الإمام المهديّ ناصر محمد، ولن تستطيع يا صاحب اللسان العربي المعوّج الذي يبغيها عوجاً وهو يعلم أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني هو الإمام المهديّ الحقّ من ربّه لا شك ولا ريب! فكم تجهد نفسك في البحث في بيانات الإمام ناصر محمد اليماني فلم تجد إلا أن تختلق اختلاقاً فتغير الكلم عن مواضعه عمداً وعدواناً، وسوف تموت بغيظك بإذن الله.

وكذلك يقول هذا الذي يزعم أنّه باحثٌ عن البيّنة ما يلي:
فالأهم منها أن ناصر اليماني يقول أن نبي الله هارون هو الذي أبلغ بني اسرائيل أن الله قد اصطفي طالوت ملكاً عليهم ، ولكن الله يقول : { وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }، فكيف بالله يكون المتكلم هو النَّبيّ هارون ويقول لقومه { وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ } ؟!! كيف بالله يقول عن نفسه وهو مازال حيّاً و موجوداً بينهم : { مِّمَّا تَرَكَ } ؟!! هل يُعقل أن يكون المتكلِّم في الآية هو نبي الله هارون – على حد قوْل اليماني – ثم يتكلم هارون على ما تركه آلُ هارون (وليس ما تركه هو نفسه) ويكون هو المتكلِّم المُخبِر لبني اسرائيل ؟ هل هذا أمر منطقي يقبله العقل السليم ويقبل تسمية هذا التناقض في التفسير بالبيان الحقّ للقرآن ؟!!انتهى..


ومن ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول: فهل تريده أن يقول فيه بقية مما ترك آل موسى وأنا؟ ونكرر السؤال مرةً أخرى ونقول: فهل تريد من هارون عليه الصلاة والسلام أن يقول فيه بقيةٌ مما ترك آل موسى وأنا! أم إنّ الصحيح هو أن يقول: {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}؟ صدق الله العظيم [البقرة:248].

ويا رجل، إن بعث الإمام طالوت الذي جعله الله إماماً لبني إسرائيل هو بعد التيه لبني إسرائيل أربعين سنةً. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ (24) قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (25) قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (26)} صدق الله العظيم [المائدة].

وفي خلال الأربعين سنة مات نبي الله موسى صاحب التابوت، فهل تعلم أنّ التابوت هو نفسه التابوت الذي ألقت فيه موسى أمُّ موسى وهو طفلٌ؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {أنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ} صدق الله العظيم [طه:39].

وهل تعلم من هو الإمام طالوت؟ فإنّه ذريّة الأبوين الصالحين الذي قتلَ الرجلُ الصالح ابنهما الذي تبنّوه، وأوفى الله بوعده فعوَّضهم بالإمام طالوت من ذريتهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81)} صدق الله العظيم [الكهف].

فذلك البدل من الله لهما والأقرب رحماً لكونه من ذرية الأبوين الصالحين؛ هو الإمام طالوت عليه الصلاة والسلام ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

وأخيراً يختم الباحث عن الباطل سؤاله هذا الذي يوجِّهه إلى أنصار الإمام ناصر محمد اليماني، وما يلي سؤال الباحث عن الباطل فقد علمتم من أقصد، وما يلي سؤاله:
( تذكروا سؤالاً واحداً وجِّهوه لأنفسكم : ماذا نقول لله وحتماً سنلقاه وليس ماذا نقول للناس ؟ أعانكم الله على أنفسكم وهداني وهداكم الله )انتهى قوله..

فمن ثم نرد عليك بالحقّ ونقول: إنّهم يعلمون جوابهم على ربِّهم فسوف يقولون:

سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ونحن مؤمنون من قبل، ودعانا إلى عبادة الله وحده لا شريك له ونذر التوسل بالشفعاء فلا نرجو شفاعتهم بين يدي الله والله أرحم بنا من عبيده فصدَّقنا وآمنا أن الله هو حقاً أرحم الراحمين، ودعانا إلى أن نتخذ رضوان الله غايةً في الحياة الدنيا وفي الآخرة فسمعنا وأطعنا، فهل نحن على ضلالٍ يا أرحم الراحمين! فالحكم لله من قبل ومن بعد.

وذلك ما أتذكّر من أسئِلتك، وما سهوتُ عنه فلك الحقّ بتنزيله ومطالبة الردّ عليه برغم أنّي أعلم علم اليقين أنك من الذين لا يهتدون مهما أقمنا عليك الحجّة بالحقّ فلن نجد لك ولياً مرشداً كونك لم تأتِ لتبحث عن البيّنة الحقّ فأنت تعلم بما في نفسك وتعلم أنّي لم أظلمك شيئاً، وإن ظلمتُك فحسيبك الله الحكم بيني وبينك بالحقّ، اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد..

المهديّ المنتظَر الساعي إلى تحقيق السلام العالميّ بين شعوب البشر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
_________________

Admin
31-05-2014, 08:52 AM
- 2 -
[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصلية للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145319)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145319)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145319

الإمام ناصر محمد اليماني
02 - شعبان - 1435 هـ
31 - 05 - 2014 مـ
07:43 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــ



الله هو الشيء الخالق لكلّ شيءٍ الذي ليس كمثله شيءٌ من خلقِه
وهو الشيءُ الأكبر من كلِّ شيءٍ وليس كمثله شيءٌ في ذاته، وهو السميع البصير وإليه المصير ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الأطهار وجميع أنصارهم الأخيار في كل زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر، أما بعد..

ويا أيّها الملحدون الذين يريدون أن يجعلوا اللهَ لا شيئاً ولا وجود لذاته، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فهو الشيء الأول قبل الوجود وليس قبله شيءٌ، وذلكم الشيء الأول هو خالق الوجود، ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم [الطور:35].

فما هو ذلك الشيء الذي خلقهم؟ والجواب: إنّه الشيءُ الأول ليس قبله شيءٌ سواه، وهو أوجد كلَّ شيءٍ وليس كمثله شيءٌ في خلقه أجمعين.
وأتحدّاكم يا معشر الملحدين أن تنكروا أنّ الله لا يقصد نفسه بقوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم؛ بمعنى أنّ لكلِّ فعلٍ فاعلٌ، فهل من المعقول أنّهم خُلقوا من غير شيءٍ خلقَهم؟ أم إنّهم هم الذين خَلَقوا أنفسَهم؟ فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم، وهو الخلَّاق العليم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم، هو الشيء الأول ليس قبله شيءٌ وليس كمثل شيءٍ في خلقه، فلا يفتنكم الملحدون في نفي وجودِ الله فيجعلونه لا شيئاً، سبحانه! فهم يقصدون أنّه لا وجود له وتلك عقيدة الملحدين ولذلك أنزل الله إليكم آياتٍ تجادلونهم بها، ومنها قول الله تعالى:
{فَذَكِّرْ‌ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَ‌بِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ﴿٢٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ‌ نَّتَرَ‌بَّصُ بِهِ رَ‌يْبَ الْمَنُونِ ﴿٣٠﴾ قُلْ تَرَ‌بَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَ‌بِّصِينَ ﴿٣١﴾ أَمْ تَأْمُرُ‌هُمْ أَحْلَامُهُم بِهَـٰذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٣٢﴾ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾ أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَ‌بِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُ‌ونَ ﴿٣٧﴾ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴿٣٩﴾ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرً‌ا فَهُم مِّن مَّغْرَ‌مٍ مُّثْقَلُونَ ﴿٤٠﴾ أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾ أَمْ يُرِ‌يدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُ‌وا هُمُ الْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾ أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ‌ اللَّـهِ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يُشْرِ‌كُونَ ﴿٤٣﴾ وَإِن يَرَ‌وْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْ‌كُومٌ ﴿٤٤﴾ فَذَرْ‌هُمْ حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ﴿٤٥﴾ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٤٦﴾ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌هُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٧﴾ وَاصْبِرْ‌ لِحُكْمِ رَ‌بِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَ‌بِّكَ حِينَ تَقُومُ ﴿٤٨﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ‌ النُّجُومِ ﴿٤٩﴾}
صدق الله العظيم [الطور].

فإن استطعتم يا معشر الملحدين وهم ليسوا بملحدين؛ بل من شياطين البشر من الدعاة إلى الكفر والإلحاد بوجود الله نهائياً ويريدون أن يقولوا إنّ الله لا شيءَ؛ بمعنى لا وجودَ له! وذلك هو الإلحاد وهو نفي وجود الله، ونكرر ونقول: فهل تستطيعون الإثبات بالبرهان المبين أنّ الله لا يقصد أنّه الشيءُ خالقُ كلِّ شيءٍ في قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الطور]؟

ويقصد الله سبحانه بأنّه الشيءُ الذي خلقهم، وأنّه الشيءُ الذي خلق السماوات والأرض، وأنه الشيءُ المسيطر على السماوات والأرض، وأنّ كلَّ شيءٍ هالكٌ إلا الشيءَ الذي خلق كلَّ شيءٍ، وليس كمثله شيءٌ مِنْ خلقِه سبحانه وهو العليُّ العظيم! فكم تسعَون الليل والنهار لتلبسوا الحقّ بالباطل وأنتم تعلمون، فامكروا كيفما تشاءون فنحن لكم بالمرصاد بإذن الله الشيء الأكبر من كلِّ شيءٍ، لكونه أكبرَ كبيرٍ ليس كمثله شيءٌ سبحانه! وتَفكَّروا في صفاته ولا تُفَكِّروا في ذاته فتكفروا لكون الله سبحانه شيءٌ ليس كمثله شيءٌ يشبهه في خلقه، إذاً كيف تستطيعون التَّفكر في ذاته وهو شيءٌ ليس كمثلِ شيءٍ في الوجود كله! فكونوا من الشاكرين.

ولا يستخفّن بعقولكم شياطينُ البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فإنهم لا يَخْفَون علينا ونعرفهم في لحن القول، وحسبنا الله على كافة شياطين الجنّ والإنس وإنّا فوقهم قاهرون وعليهم منتصرون بإذن الله الشيء الذي خلقهم وهم بنعمته يكفرون ولذاته منكرون سبحانه عمّا يشركون وتعالى علوَّاً كبيراً.

وربّما يودّ أحدهم أن يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد، ما خطبك فلا يخالف أحدٌ معتقدَك إلا وصفته بأنّه شيطانٌ من شياطين البشر من الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذِّكر؟". ومن ثمّ يردُّ عليكم المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد وأقول: من أوقع نفسه في شبهةٍ فلا يلومنَّ إلا نفسَه، لكوني رأيتُكم تسعون إلى نفي وجود الله وتقولون إنّ الله ليس شيئاً موجوداً! إذاً فأنتم تَدْعون إلى الإلحاد بوجود الله وتُفْتون إنّ الله ليس شيئاً موجوداً؛ بمعنى أنّه لا وجود لربِّ العالمين سبحانه!

وها نحن أقمنا عليكم بالبرهان المبين أنّ الله هو الشيء الذي خلقكم وخلق السماوات والأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ‌ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴿٣٥﴾ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ﴿٣٦﴾} صدق الله العظيم [الطور].

وأقام الله عليكم الحجّة لكونكم قد علمتم أنّكم شيءٌ موجودٌ فلا بدّ أنَّ هناك شيئاً خلقكم، ولذلك قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)} صدق الله العظيم. وهذا سؤال من الله إلى الملحدين، فهل من المعقول أنّهم خُلِقوا من غيرِ شيءٍ خلَقَهُم؟ والجواب هو لا بدّ أنَّ هناك شيئاً خلقهم وهو الله الخلّاق العليم، سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! فهل لا توقنون بوجود الله سبحانه؟ فالحكمُ لله يحكم بيننا وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
الداعي إلى صراطٍ مستقيمٍ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
__________________

Admin
02-06-2014, 09:16 AM
- 3 -
[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145556)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145556)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145556

الإمام ناصر محمد اليماني
04 - شعبان - 1435 هـ
02 - 06 - 2014 مـ
07:43 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــ



إنّ ذات الله شيءٌ عظيمٌ وهو الأعظم من كلّ شيءٍ عظيمٍ، ولذلك لم يتحمل رؤيةَ ذات الله الجبلُ العظيم ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة النّبيين وآلهم الطيبين والتّابعين الحَقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا كاظم أيّها الظالم لنفسه، لقد أجبناك من قبل يوم كنت تمهّد لما تريد حين كنت تريد أن تعلم ماذا سوف يكون جواب الإمام ناصر محمد إلى الدعاة إلى الإلحاد بالله وذلك مكرٌ منك لتستعد بالردّ لتلبس الحقّ بالباطل، وعلى كلِّ حالٍ سواءً أكنتَ كاظماً أو الباحث عن البينة فأهم شيءٍ أنّك تعلم أننا نعلمُ من تكون فلا يخفون علينا أمثالك، وأهمّ شيءٍ إقامة الحجّة عليك بالحقِّ والحقّ أقول بإذن الله الأعظم في ذاته على كلّ شيءٍ عظيمٍ:

فلن يتحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه إلا شيءٌ مثله وليس كمثله شيء في خلقه أجمعين مهما كان عظيماً، وحين أفتى اللهُ عبدَه ورسولَه موسى عليه الصلاة والسلام الذي طلب من ربِّه رؤية ذات ربِّه جهرةً فمن ثم أفتاه الله إنك لن تراني. والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يقصد الله أنه لن يرى ذات ربِّه لكونه ليس شيئاً في الوجود سبحانه؟ والجواب تجدونه في محكم الكتاب أنّ السبب هو أنّ موسى لن يرى ربَّه لكون نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام لن يتحمل رؤية عظمة ذات ربِّه سبحانه! وأخبر نبيَّه أنّه سوف يتجلى بذاته للجبل العظيم فإذا استقر الجبلُ العظيم مكانه أمام رؤية عظمة ذات الله فسوف تراني. أكرر القول؛ فإن استقر الجبل العظيم مكانه أمام رؤية عظمة ذات ربّه فهنا سوف يرى نبيُّ الله موسى ربَّه لكون الله قادر على أن يجعل عظمة العبيد كعظمة الأوتاد حتى يكونوا قادرين على تحمل رؤية عظمة ذات الله، ولذلك قال الله لنبيه موسى: {قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف:143].


ولكن إذا لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله فكيف يتحمل رؤية عظمة ذات الله الإنسان الضعيف؟ فهنا لن يتحمل رؤيةَ عظمةِ ذات الربِّ إلا شيءٌ مثله، وليس كمثله شيء من خلقه أجمعين وهو السميع البصير. ومعلومٌ لغةً واصطلاحاً أن التجلّي يُقصد به الظهور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالنَّهَارِ‌ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾} [الليل]، أي ظهر وبانَ. ونستنبط من ذلك: أن التجلّي يقصد به ظهور الشيء، ولذلك فلننظر إلى النتيجة من بعد تجلي ذات الربِّ للجبل العظيم فماذا حدث وهل استقر مكانه؟ والجواب قال الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم [الأعراف].

فتدبَّر وتفكَّر في قول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم.

وكما أثبتنا من محكم الكتاب أنّ المقصود لكلمة تجلّى أي ظهر وبانَ؛ مثال قول الله تعالى: {وَالنَّهَارِ‌ إِذَا تَجَلَّىٰ ﴿٢﴾} صدق الله العظيم. ومن ثمّ نعلم علم اليقين أنّ التجلّي هو ظهور الشيء، فماذا حدث للجبل برغم أنّ الجبل شيءٌ عظيمٌ؟ ولكنّ عظمة ذات الله شيءٌ أعظم بفارقٍ لا حدود له! ولذلك لم يتحمل الجبل العظيم رؤية عظمة ذات الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم. وتبيّن لكم أنّ عظمة ذات الله شيءٌ أعظم من كلِّ شيءٍ، ولن يتحمل رؤية عظمة ذات الله إلا شيءٌ مساوٍ لعظمته سبحانه! وليس كمثله شيء في خلقه وليس قبله شيء في الوجود؛ لا إله غيره ولا معبود سواه.

ونخرج بنتيجةٍ أنّ الله شيءٌ ليس كمثل عظمته شيءٌ في خلقه، ولذلك لم يتحمل الجبل العظيم رؤية ذات الله العظيم سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)} صدق الله العظيم.

فانظر لقول الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} صدق الله العظيم. فهل الجبل صار دكّاً دكّاً من لا شيء في الوجود! أم إنّه تجلّى له اللهُ بذاته العظيمة فجعله دكّاً؟ ونكرر ونقول: إنّ التجلّي لغةً واصطلاحاً هو ظهور الحَقّ أو رؤية الشيء، والمهم أنّ التجلّي يُقصد به ظهور الشيء لشيءٍ آخر لا شك ولا ريب. وها نحن نقيم عليك الحجّة مرةً أخرى ولدينا مزيداً من سلطان العلم المحكم نستنبطه لكم بإذن الله من محكم القرآن العظيم، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين.

وبالنسبة لزيارة القبور، فإذا كانت الزيارة بغرض الدعاء لصاحب القبر بالرحمة والاستغفار فلا حرجَ في ذلك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84)} صدق الله العظيم [التوبة:84].
ونستنبط من ذلك جواز الدعاء لأصحاب القبور إلا أن يكون من شياطين البشر، وأما زيارة التوسل بالصالحين لدعائهم من دون الله فذلك هو الشرك وإنّهم لا يسمعونكم لكونهم أمواتٌ غيرُ أحياءٍ أجسادَهم بسبب مغادرة أرواحهم، ولو سمعوكم لما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم بدعائهم من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ‌ ﴿١٣﴾ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ‌ونَ بِشِرْ‌كِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ‌ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (20) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (21)} صدق الله العظيم [النحل].

وإني أراك من دعاة الكفار إلى الإلحاد بوجود الله ومن الدعاة إلى المؤمنين إلى الشرك بالله، وحسبي الله على كلِّ من يصدُّ عن صراط العزيز الحميد ويبغيها عوجاً وهو يعلم الحَقَّ من ربِّه، وأولئك لهم عذابٌ عظيمٌ؛ الذين يصدّون عن الصراط المستقيم، ولسوف تعلمون، والحكم لله ربّ العالمين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين..
الداعي إلى صراط العزيز الحميد؛ خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
__________________

Admin
04-06-2014, 06:40 AM
- 4 -
[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصلية للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)

الإمام ناصر محمد اليماني
06 - شعبان - 1435 هـ
04 - 06 - 2014 مـ
06:05 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



ردّ الإمام إلى الذين يُلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتّابعين الحقَّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا معشر الذين يلبسون الحقّ بالباطل وهم يعلمون، يا من تعتقدون أنّ الله لم يكن شيئاً مذكوراً سبحانه وتعالى علواً كبيراً! شيءٌ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

وما دام الله ليس شيئاً مذكوراً في عقيدتكم فهنا لا يحتاج إلى حجابٍ بينه وبين عباده، ولكنّنا نجد أنّ الله جعل بينه وبين عباده حجاباً ليحجب الرؤية عن أبصارهم حتى لا يهلك عباده. وقال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} صدق الله العظيم [الشورى:51].

ونستنبط كذلك من هذه الآية المحكمة الوجود الذاتي لربّ العالمين ولذلك جعل بين المعبود والعبيد حجاباً فيكلمهم من ورائه، ألا ترى أنّ الحجاب أوجده الله ليحجب العبيد عن رؤية الربّ المعبود؟ ولكنّك من الممترين من الذين يلبسون الحقَّ بالباطل وهم يعلمون.

وأما الحرث، فسبقت فتوانا من قبل بالحقّ أنّ المرأة تسمى بالحرث كون الله جعلها حرثاً لذرية البشر، والبذور في صلب الرجل، ولذلك قال: [كان مني حرثك وعليٌّ بذرك]، ويا رجل ألم يقل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:223]؟ أي حرث لذريتكم. فلماذا أنت مصرٌّ أن تلبس الحقَّ بالباطل؟ فوالله الذي لا إله غيره إنّك يا هذا إنّما تريد أن تصدَّ عن اتّباع الحقِّ بكل حيلةٍ ووسيلةٍ.

وكذلك أراكم تقولون: "إنّ علم ناصر اليماني قد قيل". ومن ثم نقيم عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: إنّما ابتعث الله الإمام المهدي ناصر محمد ليجعله حكماً بين المختلفين فيقول: يا فلان أنت على حقٍّ في المسألة الفلانيّة ولكنّك على باطلٍ في المسألة الفلانيّة، والحقُّ فيها مع علماء مذهبٍ آخرَ ولكنّهم على الباطل في العقيدة الفلانيّة، والعقيدة الحقّ مع علماء مذهب في طائفة أخرى، وهكذا.. وليس شرطاً أنّ الإمام المهديّ لا بدَّ أن ينطق بعلمٍ جديدٍ لم يقله أحدُ علماء الأمَّة. وسبقت فتوانا في بيانٍ أنّي لا أنتمي إلى القرآنيّين، فحتى ولو وافقتُهم في مسألةٍ أو مسألتين فمن ثم تجدونني أخالفهم إلى الحقِّ في عشرة مسائل وأقول: إنّ الحقَّ فيها مع علماء مذهبٍ آخر. والمهم أن أستنبط الحكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم ولا علم لي بكثيرٍ مما يقوله علماء مذاهبكم، وما أقمتُ عليكم الحجّة من كتيباتهم؛ بل أقمت عليكم الحجّة من محكم القرآن العظيم.

ويا رجل، بل تَفرَّق الحقُّ هنا وهناك وتشتتَ إرباً إرباً بين المذاهب ونحن نجمعه ونفصِّله تفصيلاً من محكم القرآن العظيم، وأنسب فتواي إلى ربّي الذي أنزل القرآن العظيم، وأقول قال الله تعالى ولم أقل قال الغزالي ولا قال الشافعي؛ بل قال الله تعالى، فآتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم. فماذا تريدون من بعد الحقِّ إلا الضلال البعيد؟

ورجوت من ربّي أن يحكم بيني وبينكم بالحقِّ كما يحب ويرضى، يا من يُسَخِّرون وقتَهم ليصدّوا عن الحقِّ صدوداً، ألا تخشون ممّن يعلم بما في أنفسكم فتحذروه؟ بل أراكم مُصرِّين على الصدِّ عن اتّباع الدعوة المهديّة، فمن ثم نردّ عليكم بالحقّ وأقول: يا معشر شياطين البشر ممّن يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن اتّباع الذِّكر، فلا تأمنوا مكر الله الواحد القهار، وإن شئتم دعوناكم للمباهلة فنجعل لعنة الله على الكاذبين، فقد أقمنا الحجّة عليكم وحواركم بلغ أكثر من سبعة وثلاثين صفحة ولا تزالون تُلبسون الحقّ بالباطل وتحرفون الكلم عن مواضعه المقصودة وأنتم تعلمون، ولا زال الحوار مستمراً حتى نختمه بالمباهلة بيني وبينكم فنبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين.
_______________

Admin
05-06-2014, 07:04 AM
- 5 -
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984

الإمام ناصر محمد اليماني
07 - شعبان - 1435 هـ
05 - 06 - 2014 مـ
05:01 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ


التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله؛ بل التَّفكر يكون في نِعَمِ الربّ وآياته الدّالة على وجوده والتعرف على عظيم قدرته ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتابعين لدعوة الحقِّ من ربِّهم في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..

ويا أيّها الباحث عن البيّنة، إنك لتنكر وجود ذات الله بأنه لم يكن شيئاً مذكوراً في الوجود، وأراك حقّاً من اليهود لكونك تريد بمكرك أن تجبر المسلمين على التَّفكر في ذات الله لكونك علمت أنّهم إذا تفكَّروا في ذات الله فقد يؤدّي ذلك إلى الكفر بوجود ذات الله، لأنّ التَّفكر في ذات الله مخالفةٌ لأمر الله ورسوله في الحديث الحقِّ لكون الله ورسوله أمرا بالتَّفكر في نعمه وآياته الدّالة على وجود الربّ والتعرف على عظيم قدرته؛ فيخشون عذابه لعلهم يوقنون بحقيقة وجود الله، ونهاكم محمدٌ رسول الله عن التَّفكر في كيفية ذات الله، ودعاكم الله ورسولُه إلى التَّفكر في نعمه عليكم وآياته في السماوات والأرض. قال محمدٌ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام. لكون الله أمر عباده بالتَّفكر في كلّ شيءٍ من آياته في السماوات وفي الأرض حتى يؤمنوا فيوقنوا بوجود ذات الله الشيء الأول، وهو الخالق لكلّ شيءٍ في نطاق الملكوت وما وراء الملكوت، الشيء الأول ليس قبله شيء، وأمركم بالتَّفكر في آياته حتى توقنوا بوجود ذاته وراء الملكوت سبحانه وتعالى علوَّاً كبيراً! تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [يونس:101]. كون الآيات من فوقكم ومن تحتكم هي الدالة على وجود الربّ سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)} صدق الله العظيم [آل عمران].

وكذلك خلْقُكُم حجَّةٌ لله عليكم، فهل خُلِقْتم من غير شيءٍ خَلَقَكُم أم هم الخالقون لأنفسهم! أم خَلَقْتُم السماوات والأرض أم إنّكم المسيطرون على ملكوت السماوات والأرض والربّ مستوياً بذاته على الملكوت! وما كان لبشرٍ أو أيٍّ من عبيد الله في السماوات والأرض أن يكلّمه الله جهرةً؛ بل من وراء حجابٍ يحجب الخلق عن الخالق الأكبر من كلّ شيءٍ في الخلق، ذلكم الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود، ولو لم يكن لله ذاتاً سبحانه! ونكرر ونقول: لو لم يكن لله ذاتاً يحيط بالوجود وأينما توليتم فثمّ وجّه الله لَمَا جعل بينه وبين عباده حجاباً مستوراً يسترهم عن رؤية ربّهم، وليس أنّ الحجاب يحجب الله سبحانه؛ بل الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في الوجود! وإنما الحجاب يحجب الملكوت عن رؤية ربّ الملكوت، ولم يتجلَّ الله لحجابه سبحانه؛ بل محجوبٌ عن رؤية الربّ بقدرة الله كما حجب بصر نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- بقدرته حين تجلّى الربُّ للجبل فجعله دكاً وخرَّ موسى صعقاً من هول ما حدث للجبل برغم وجود نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- حين تجلّى الله للجبل وحجب الله الرؤية لذاته عن بصر نبيّ الله موسى وما حوله، ولم يرَ نبيّ الله موسى -عليه الصلاة والسلام- ذات ربّه لكون رؤية ذات الله سبحانه كانت مشترطة على استقرار الجبل مكانه من بعد تجلّي ذات الله حصرياً للجبل، ولم يتحمل عظمة ذات الجبل رؤية عظمة ذات الله سبحانه فجعله دكاً.

ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، اسمعوا وعوا لفتوانا بالحقِّ عن (الباحث عن البينة)، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً شهادةً أحاسب عليها بين يديْ الله إن كنت من الظالمين بالفتوى في شأن هذا الباحث عن البيّنة؛ أنه يبحث عن فتنة المؤمنين حتى يُعرضوا عن التَّفكر في آيات الله ويريد أن يصرف أفكارهم ليتفكّروا في ذات الله فيهلكوا بالكفر بالله لكونهم خالفوا أمر محمدٍ رسول الله -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- قال: [تفكّروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا]. صدق عليه الصلاة والسلام.

وكذلك أراك تتحدَّى لغوياً فمن ثم تخطئ خطأً متعمداً لتحريف المقصود في بيان قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ (36)} صدق الله العظيم [الطور]. وتكفي هذه الآية المحكمة البيّنة من آيات أمّ الكتاب يُفتيكم الله فيها أنّه لا بدّ أن يكون لكل فعلٍ فاعلٌ، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم لكونهم ليسوا من خلقوا أنفسَهم وليسوا هم من خَلَقَ السماوات والأرض، فلا بدَّ من شيءٍ خلقهم وخلق السماوات والأرض وما بينهما وهو الأول ليس قبله شيء وليس كمثله شيء في خلقه فمن يكون يا ترى؟ ونترك الجواب من الربّ مباشرة: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (62) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (63) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَاراً وَالسَّمَاء بِنَاء وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64)} صدق الله العظيم [غافر].

وذلك جواب على سؤالك في بيانك الأخير، وسوف نثبت أنّك حقاً من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر، وتدعون البشر بطريقةٍ غير مباشرةٍ إلى الالحاد بالله، وإذا لم تستطيعوا فتنة المؤمنين فتدعوهم إلى الشرك بالله ليدعوا عبادَه المقربين من دونه، ولكن مكركم لا يدركه إلا من جعل الله له في قلبه فرقاناً. تصديقاً لقول الله تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30)} صدق الله العظيم [الأنفال].

ويعترف الإمام المهديّ بذكاء شياطين الجنّ والإنس ليميز الخبيث من الطيب من الجنّ والإنس، وكذلك ليجعلهم الله يحصدوا ثمار ذكائهم بالمزيد من العذاب الشديد في نار جهنم، وما أغنى عنهم ذكاؤهم فأضلّهم الله وأعمى أبصارهم عن اتّباع الحقِّ من غير ظلمٍ؛ بل بسبب كبرهم وغرورهم بأنفسهم، ولكن الله يتحدّى ذكاء شياطين الجنّ والإنس بذكاء الإمام المهديّ ناصر محمد الذي ابتعثه الله ليكشف كافة مكر شياطين الجنّ والإنس من البداية إلى النهاية وأضربُ لكم على ذلك مثلاً بيان قول الله تعالى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 )} صدق الله العظيم [الذاريات].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: ما سبب هذا الجواب المُوحّد من كافة الأمم إلى رُسل ربّهم؟ وسبقت فتوى الإمام المهدي في بيانٍ من قبل هذا ونقوم بنسخه مع العنوان كما يلي:
_______________



الإمام ناصر محمد اليماني
23 - ربيع الثاني - 1428 هـ
11- 05 - 2007 مـ
11:07 مساءً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ


بيان المهديّ المنتظَر عن سرّ مكر الشياطين حتى لا يُفرّق النّاس بين الحقِّ والباطل ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلامُ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته الطيّبين الطاهرين وجميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثم أمّا بعد..

مالي أرى العلماء الذين قد اطّلعوا على خطاباتي ملتزمين الصمت رغم غرابة بعض الأمور عليهم فليحاورونني فيما رأوه غريباً، وذلك حتى أزيدهم في شأنه علماً فيتّضح لهم الأمر ولجميع عامة المسلمين الذين أصبح إيمانهم بأمري متوقفاً على إيمان علماء مذاهبهم الدينيّة واختلافاتهم في شأن المهديّ المنتظَر، ولسوف أفتيكم في شأن المهديّ المنتظَر وكيف تعلمون فيمن ادّعى المهديّة هل هو حقاً المهديّ المنتظَر أم إنّه يتخبّطه الشيطانُ من المسّ، وذلك من مكر الشيطان يوسوس في قلوب بعض الممسوسين بوهمٍ غير حقٍّ فيتكلم به، وبعد فترةٍ قصيرةٍ يتبيّن للآخرين بأنّه مريضٌ قد اعتراه مسٌّ من الشيطان، فبعضهم يقول بأنّه نبيٌّ ثم يتبيّن للناس فيما بعد بأن هذا الرجل مريضٌ، وبسبب هذا المكر الشيطاني أصبح كلما بعث الله نبيّاً إلا قالوا مجنون قد اعتراه أحدُ آلهتنا بسوء، ولكن الشياطين قد علموا بأنّه قد يؤيّد الله هذا النبيّ الحقِّ بآيةٍ مُعجزةٍ من الله خارقةٍ عن قدرات البشر ومن ثمّ يصدق النّاس بأنّ هذا حقاً هو نبيّ مرسلٌ من الله لذلك أيّده الله بهذه المُعجزة، فمن ثم عمدت الشياطين إلى اختراع سحر التخييل فعلّموه لبعضٍ من النّاس الغافلين وقالوا: قولوا إنكم سحرةٌ واسحروا أعين النّاس المُجتمعين حولكم فأروهم هذه الآيات السحرية!

وتمّ اختراع هذه الأكذوبة منذ زمنٍ بعيدٍ فحقّقت الشياطين أعظمَ نجاحٍ في صدِّ البشر عن الإيمان برسل ربّهم وآياته، فكلما بعث الله إلى أمّةٍ نبياً فأوّل ما يقولون: مجنونٌ قد اعتراه أحد آلهتنا بسوءٍ، ثم يقول لهم رسولُهم: يا قوم ليس بي جنون ولكنّي رسولٌ من ربّ العالمين، ومن ثم يقولون: ادعُ الله أن يأتيك بمُعجزةٍ إن كنت من الصادقين، ثم يؤيّده الله بآيةٍ من لدنه مُعجزةً ليس في خيال الأعين؛ بل حقٌّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يقولون: إذاً قد تبيّن لنا أمرك أنت لست مجنوناً بل أنت ساحر! وقال تعالى: {كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴿٥٢﴾ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴿٥٣﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

يا معشر علماء الأمّة، إنّي لأجد في القرآن بأنّ الأمم قد أوصت بعضها بعضاً بهذا الجواب الموحد رداً على رُسل الله إليهم، ولكن لعدم منع السّحرة في كلّ زمانٍ ومكانٍ فكان سحر التخييل هو سبب كُفر الأمم برسل الله وآياته الخارقة، ذلك لأنّ الأمم لم يستطيعوا أن يفرِّقوا بين السّحر والمُعجزة، فأقول بأنّ سحر التخييل مثلهُ كمثل سرابٍ بقيعة يحسبهُ الظمآن ماءً حقاً على الواقع الحقيقي كما تراهُ عيناه ماءً لا شك ولا ريب حتى إذا جاءه لم يجدهُ شيئاً وليس لهُ أي أساس من الصحة ولا جُزء الجزء من مثقال ذرةٍ من الحقيقة، ولكن خشية النّاس من السّحرة كانت هي الحائل، فلم تستطع الأمم التفريق بين المُعجزة والسّحر ذلك بأنّ السّحرة يسترهبون النّاس بسحرهم ويأتون بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس ولكن ليس له أيّ أساسٍ من الصحة والحقّ على الواقع الحقيقي، كمثل سحرة فرعون استرهبوا النّاس يوم الزينة يوم تمَّ اجتماع النّاس ضحى ليتبيّن للناس إنّما موسى ساحرٌ، فألقى السّحرة عصيّهم وحبالهم فخُيّل في أعين النّاس من سحرهم بأنّها ثعابين تسعى، فاسترهبوهم وجاءوا بسحرٍ عظيمٍ في نظر النّاس المُشاهدين؛ بل حتى نبيّ الله موسى رآها ثعابينَ تسعى فأوجس في نفسه خيفةً موسى أن تكون عصاه كمثل عصيّهم، ثم أنزل الله السكينة على قلبه فألقى عصاه فإذا هي ثعبانٌ مبينٌ ليس في خيال العين؛ بل بعين اليقين على الواقع الحقيقي ثعبانٌ مُبينٌ، فانطلقت الحيّة هاجمةً على عصيّ وحبال السّحرة فالتهمتها وأكلتها فخرَّ السّحرة ساجدين، فنظراً لخلفيتهم عن السّحر فإنهم يعلمون بأنّ آية موسى ليست سحراً بل مُعجزةً حقيقيةً على الواقع الحقيقي فأكلت عصيّهم وحبالهم؛ بل لم يروا ثعباناً قط مثله في الضخامة والبأس، ولكن فرعون قال: "إنّه لكبيركم الذي علّمكم السّحر"؛ نظراً لأنّ فرعون لم يُميّز بين السّحر والمُعجزة.

ولو كنتُ بينهم لحكمتُ فقلتُ: يا فرعون اُؤْمُرْ السّحرة أن يمسكوا برؤوس ثعابينهم وكذلك موسى يمسك برأس ثعبانه، ثم تقدمْ يا فرعون ثم المس بيدك أذيال ثعابينهم وسوف تجد الثعبان الحقيقي حين تلمسه يدك فتشعر بأنّه ثعبانٌ حقيقيٌّ، وإن ضغطت ذيله بيدك فسوف تجده يهزّ يدك بحركة ذيله ذلك لأنه ثعبانٌ حيٌّ حقٌّ على الواقع الحقيقي رغم أنّه كان مجرد عصا، والفرق كبيرٌ بين ملمس العصا وملمس الثعبان، وسوف يجد هذا الوصف في عصا موسى التي تحولت بكن فيكون بقدرة الله إلى ثعبانٍ مبينٍ حقّ على الواقع الحقيقي.

وأما عصيّ وحبال السّحرة فسوف يجدها لم تتغيّر إلا في خيال العين، أما على الواقع فملمسها عصا، فيشعر بذلك في يده بلا شكّ أو ريب بأنّها عصا صلبةٌ ولم يتغير من واقعها شيء على الواقع الحقيقي كمثل عصا موسى عليه الصلاة والسلام، وكذلك كفار قريش لعدم خلفيتهم عن السّحر كذلك سوف يكفرون حتى لو لمسوا المُعجزة بأيديهم على الواقع الحقيقي. وقال الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

يا معشر قادة البشر، إن السّحرة هم السبب في هلاك الأمم السابقة عندما كفروا بآيات ربّهم وقالوا سحرٌ مبين، وأَدعو السّحرة في جميع أرجاء المعمورة في قُرى ومُدن البشرية بالتوبة إلى الله قبل أن يهلكهم الله أجمعين فلا يُغادر منهم أحداً ممن أبوا واستكبروا.

ويا معشر علماء الأمّة، ما خطبكم هاربين من الحوار وملتزمين بالصمت خصوصاً الذين اطّلعوا على خطاباتي منكم؟ فإن كنتم ترون بأنّي حقاً المهديّ المنتظَر فعليكم أن تشهدوا بالحقِّ ولا تكتموا الحقِّ وأنتم تعلمون، وإن لم يتبيّن لكم أمري بعد فحاوروني تجدونني أعلمكم بكتاب الله بإذن الله، ومن ذا الذي يقول منكم بأنّه علّمني حرفاً؟ وإلى الله عاقبة الأمور.

يا معشر علماء المسلمين، اعلموا بأنّ المهديّ المنتظَر الحقِّ سوف تجدونه أعلمكم بكتاب الله وما جادله أحدٌ من كتاب الله إلا غلبه بالحقِّ البيِّن والواضح من آيات القرآن الحكيم آياتٍ مُحكماتٍ لا يزيغ عنهنّ إلا هالك، ومن كذّب جرب يا معشر علماء الأمّة الإسلاميّة المؤمنين بهذا القرآن العظيم، فلم آتِكم بكتابٍ جديدٍ؛ بل أبيّن لكم كتاب الله الذي بين أيديكم وما كنت مُبتدعاً بل مُتّبعاً لما جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله إلى النّاس كافة عليه وآله أفضل الصلاة والتسليم.

وكذلك مَكَرَ الشياطينُ عن طريق الذين ادّعوا المهديّة بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ، ولكنّي المهديّ أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي أنا ومن اتّبعني فلماذا تكذبون بأمري؟ فإن كنتم ترونني على ضلالٍ فأعلموني وأرشدوني إلى الحقِّ إن كنتم صادقين؟ وآتوني بكتاب أهدى من كتاب القرآن إن كنتم صادقين؟ وإن لم تفعلوا وتستمروا في إنكار أمري فلسوف أدعوكم إلى المُباهلة يا علماء الأمّة من النّصارى واليهود والمُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:61].

المهديّ المنتظَر؛ الإمام ناصر محمد اليماني.
_________________

Admin
06-06-2014, 05:26 AM
- 6 -
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصلية للبيــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146108)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146108

الإمام ناصر محمد اليماني
08 - شعبان - 1435 هـ
06 - 06 - 2014 مـ
04:35 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــــ


وحَصحصَ الحقّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ على البيان الحقِّ للقرآن المجيد ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتَّابعين لدعوة الحقّ من ربّهم إلى يوم الدين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله، وأصلّي عليهم جميعاً وأسلِّم تسليماً، أمّا بعد..
ويا أيَّها الباحث عن البينة، إنّما قررتَ أن تهرب خشية أن يُبيِّن الإمام المهديّ ناصر محمد كافة طرقِ مكركم للصدّ عن الصراط المستقيم. وبالنسبة للحكم عليك أنّك من الذين يحرِّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة، فالبرهان المبين على ذلك هو تحريفك لقول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)} صدق الله العظيم [الطور:35]. وهذه من آيات أمِّ الكتاب المحكمات البيِّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين ولكل ذي لسانٍ عربيٍّ مبينٍ فكلّهم يعلمون أنّ المقصود من قول الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم، أي أمْ خُلقوا من غير شيءٍ خَلَقَهُم أم هم الخالقون لأنفسهم، ولكنّك حرَّفت كلام الله عن مواضعه لتلبس الحقّ بالباطل وليس عن جهلٍ منك؛ بل بتعمدٍ حرَّفت هذه الآية عن موضعها المقصود لِتُذهب حجّة الله ورسوله والإمام المهديّ على الملحدين: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} صدق الله العظيم. وإن هذا لهو ردّ الله على فلسفة الملحدين لكون الله يُلقي بهذا السؤال إلى الملحدين فيقول لهم: أم خُلقوا من غير شيءٍ خلقهم أم هم الخالقون لأنفسهم؟ كون سبب وجودهم لا بدَّ أنّه يوجد شيءٌ خلقهم أو أنّهم خَلقوا أنفسهم. فلا يوجد احتمالٌ ثالثٌ فإمّا أنّه يوجد هناك شيءُ خلقهم أو أنّهم خلقوا أنفسهم، وهم يعلمون ما كانوا لأنفسهم يخلقون وما يستطيعون أن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا لخلقه، ولكنّك حرّفت هذه الآية عن موضعها المقصود لكي تنفي وجود ذات الله سبحانه، ولكننا كشفنا مكرك المقصود ورأيت أنَّ ناصر محمد حقاً سوف يفضح مكرك الذي أعددته أياماً إن لم يكن شهوراً، ونعلم إنك سوف تفكر بطريقةٍ أخرى في المكر للصدِّ عن اتّباع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وحتماً سوف تأتينا باسم مستعارٍ جديدٍ ومكرٍ جديدٍ، وهيهات هيهات فنحن لك لبالمرصاد.

ألا والله إنّي أعرف لحن قولكم منذ كتابة أول بيانٍ منكم ولكنّي أتمهل في الفتوى حتى لا يلومني الذين لا يعلمون فيظنون أنّ من يخالفنا أعلنّا عليه الحرب وأنّه من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذِّكر، وحتى لا يلومنا أحدٌ لذلك نتمهل حتى نقيم عليكم الحجّة بسلطان العلم البيِّن للجميع فإذا أنتم تعرضون عن الحقِّ وتبغونها عوجاً وتحرِّفون الكلام عن مواضعه المقصودة، والحمد لله الذي يعلم أنّني لم أظلمك شيئاً، وإن ظلمتك فحسيبك الله على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني سيحكم بيني وبينك وهو خير الفاصلين.

وأما بالنسبة لقلَّة المُصدقين وأنّك ترى ذلك حجّة علينا فنكتفي بالردّ عليك من الله مباشر: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ} صدق الله العظيم [سبأ:13]. والحمد لله فإنّ هؤلاء الأنصار القليلون لفي ازديادٍ يوماً من بعد يومٍ لكون الأمر بدأ غريباً على المسلمين بادئ الأمر؛ فكيف مهديٌّ منتظرٌ اسمه ناصر محمد برغم أنّه لا وجود لهذا الاسم لدى كافة المذاهب الإسلاميّة! حتى إذا أقمنا عليهم الحجّة أنّ التواطؤ لا يقصد به التطابق؛ بل يقصد به لغةً واصطلاحاً هو التوافق فمن ثمّ تفكَّروا وتبيَّن لهم أنّهم كانوا هم الظالمين وأنّهم فسَّروا الحديث النَّبويّ الحقّ: [يواطئ اسمه اسمي] فسّروه خطأً برغم فصاحة ألسنتهم وبراعتهم في اللغة العربية والنحو والصرف، وقد كشف خطأهم اللغويّ أقلُّهم علماً في اللغة العربية ناصر محمدٍ، وعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون في كثيرٍ من المسائل، وحصحص الحقُّ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيدٌ، ونعلمكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، وعلّمني ربّي بالتّفهيم من الربّ مباشرةً إلى القلب فيُلهمني بالآية التي يوجد بها سلطان العلم على الممترين، وعلّمني البيان الحقّ للقرآن العظيم ولم يُوحَ من الربّ إلى القلب بوحي جديدٍ ولا بكلمةٍ واحدةٍ في دين الله الإسلام؛ بل ما نطقت لكم بسلطان العلم لتعلموا أنّها آيةٌ مستنبطةٌ من القرآن العظيم أو من أحاديث البيان الحقِّ لنبيّه، ولكنك تفتري علينا بهتاناً وزوراً كبيراً أنّنا نكذب الله ورسوله والله المستعان على هذا الإفك المفترى علينا ظلماً وزوراً كبيراً.

وعلى كل حالٍ لقد اطّلع على صفحة الحوار بيني وبينك وبين الأنصار آلافُ المتابعين فسوف نذرهم ليُحَكِّموا عقولهم أيّنا ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ بإذن الله العزيز الحكيم.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عدو شياطين الجنّ والإنس الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
__________________

Admin
09-06-2014, 11:17 AM
- 7 -
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146513)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146513

الإمام ناصر محمد اليماني
11 - شعبان - 1435 هـ
09 - 06 - 2014 مـ
09:39 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــ



الردُّ الملجم بسلطان العلم، والحكمُ لله وله الأمر من قبل ومن بعد وهو خير الفاصلين ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ رسول الله وآله وكافة المؤمنين في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته معشر الأنصار السابقين، السلامُ عليكم معشر الباحثين عن الحقّ بعلمٍ وسلطان ٍمنيرٍ من الله العليِّ القدير، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين..

ويا أيها (الباحث عن البينة)، لقد سبقت الإجابة عن سؤالِك، وفي سؤالِ الباحث عن البيّنة يطلب البيان لقول الله تعالى: {اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ} صدق الله العظيم [الزمر:62]. والجواب نقول: اللهم نعم إنّ الله خالقُ كل شيءٍ في الملكوت لكونه لا يوجد هناك خالقٌ لشيءٍ غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} صدق الله العظيم [لقمان:11]؛ لكون الله تعالى هو الخالق لكلّ شيءٍ في الملكوت. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّارُ} صدق الله العظيم [الرعد:16].


ويقصد الأشياء التي في ملكوت الربّ فلا يوجد ملكوتٌ آخر غير خلق الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} صدق الله العظيم [فاطر:3]. والله يتكلم عن الأشياء من خلقِه ولا يقصد الله أنّه من ضمن تلك الأشياء المخلوقة، سبحانه! ولذلك قال الله تعالى: {اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ} صدق الله العظيم، فهل يقصد أنّه من ضمن خلقه؟ سبحانه! بل ليس كمثله شيءٌ في خلقه.


والله شاهدٌ على ما في قلبي وقلبك يا أيّها الباحث أيّنا يريد الحقّ وأيّنا يلبس الحقّ بالباطل، وكفى بالله شهيداً لكون الله هو أكبر شاهدٍ في الوجود على الإطلاق. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].


وقد جادلك بتلك الآية المحكمة أحد الأنصار فأعرضت عن البرهان المبين، ومن ثم نلقي إليك بهذا السؤال: فهل تنفي أنّ الله هو أكبر شاهدٍ بين الحقّ والباطل؟ وكفى بالله شهيداً. ألم يقل الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم؟ فهل تستطيع أن تنكر أن الله لا يقصد نفسه بقوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} صدق الله العظيم؟ بمعنى أن أكبر شهادةٍ في الوجود هي شهادة الله، وكفى بالله شهيداً ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير! ولم ينفِ الله أنّه شيءٌ، سبحانه! بل شيء حقيق ولكن ليس كمثله شيءٌ من خلقه. ولذلك قال الله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [القصص:88].


وبما أنّ الله يحسب نفسه الشيء الأول وكلُّ شيءٍ من دونه همْ منْ خلقِه فيهلكون جميعاً إلا الشيءَ الأول الواحد الأحد؛ ذلكم الله خالق كلِّ شيءٍ. ولذلك قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} صدق الله العظيم، فلماذا استثنى شيئاً واحداً من الهلاك وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} صدق الله العظيم؟ وذلك لكونه الشيء الأول ليس قبله شيء وهو الذي خلق كل شيءٍ في الملكوت. تصديقاً لقول الله تعالى: {اللهُ خالِقُ كلِّ شيءٍ} صدق الله العظيم، ولكنّه استثنى الشيء الخالق لكل شيءٍ، ولذلك قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم. ولماذا قال {إِلَّا}؟ ونكرر السؤال ونقول: لماذا استثنى شيئاً من الهلاك؟ ونقول: لكونه شيء ليس كمثله شيء وهو الحيّ الذي لا يموت سبحانه! وكلُّ شيء هالك إلا الحيّ الذي لا يموت ذلكم الله ربّ العالمين، ولم أجد في كتاب الله أنّ الله ينكر أنّه شيءٌ، سبحانه! بل يُقر الله أنّه شيءٌ ليس كمثله شيء، وأكبر شهادةٍ في الكتاب هو اللهُ أكبرَ شاهدٍ بين الحقّ والباطل وكفى بالله شهيداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].


وبالنسبة للتواطؤ، فكيف تقرّ وتعترف بالحقّ أنّ التواطؤ يقصد به التوافق ومن ثم تريد أن تجعل اسم الإمام المهديّ محمداً؟ فيا عجبي! فكيف يواطِئ الشيء نفسه؟ بل الاسم محمد يأتي موافقاً في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد، وأتحداك أن تنكر أنّ الاسم محمد لم يأتِ موافقاً في اسمي (ناصر محمد)، ولا بدَّ أن يوافق الاسم محمد في اسم الأب ناصر محمد، وذلك كون الإمام المهديّ لن يبعثه الله نبياً ولا رسولاً؛ بل يبعثه الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

ويا عجبي ممن يحرِّفون الكلم عن مواضعه! ونقول: يا أيّها الباحث عن البيّنة، نحن نؤمن أنّ الله شيءٌ ليس كمثله شيء لكونه لا شيءَ قبله وهو الخالق لكلّ شيءٍ وهو على كلّ شيءٍ قديرٍ وإليه المصير، ويا رجل، بحسب علم البشر جميعاً فوجود الشيء نقيضه عدمُ وجود الشيء، فكيف تُقرّ بوجود الله فمن ثمّ تنفي وجود ذات الله سبحانه وهو العليّ الكبير؟ ولم نفترِ عليك كما تزعم؛ بل تُنكر وجود ذات الله؛ بمعنى أنك تنكر أنّ الله شيءٌ موجودٌ ثم تزعم أنّك مؤمنٌ بالله وأنت تدعو إلى الإلحاد بوجود ذات الله سبحانه، فتنفي أنّه شيء في الوجود.

وأما الذين يجادلون في قول الله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}صدق الله العظيم [القصص:63]، وأراك تقول أنّ ناصر محمد اليماني بيّن هذه الآية بالباطل، وأتحداك وكافة أساتذة اللغة العربية أن تقيموا علينا الحجّة أنّها ليست كما بيّنها ناصر محمد اليماني لكون كلّ أمّةٍ غوت في عبادة غير الله أغوتها الأمّة التي من قبلها حتى وصل البحث للأمّة الأولى التي كانت سبب إغواء الأمم جميعاً بسبب مبالغتهم في عباد الله المقربين، ولذلك أقرّوا واعترفوا بأنّهم سبب إغواء الأمم من بعدهم بسبب مبالغتهم في عباد الله المقربين، ولذلك قالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم. وتلك الأمّة الأولى يعرفون الذين بالغوا فيهم من عباد الله المقربين. وقال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} صدق الله العظيم [النحل:86].


لكونهم عبدوهم من بعد موتهم وبالغوا فيهم بغير الحقّ حتى دعوهم من دون الله. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿28﴾ فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [يونس].


بمعنى أنّهم كفروا بعبادتهم ومبالغتهم فيهم بغير الحقّ وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴿٨١﴾ كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [مريم].


وذلك هو التأويل الحقّ لقول الله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم، فإن كان لديك بياناً هو أهدى من هذا فأتِ به إن كنت من الصادقين. والحمد لله الذي يعصمني من الخطأ في البيان الحقّ للقرآن حتى ولو عندي أخطاء نحويّة ولكني لا أخطئ في البيان لكوني آتيكم بسلطان العلم من القرآن، ولا نقصد أنّ الشرح في نثر البيان جاء من عند الله؛ بل سلطان العلم الذي أجادلكم به هو من عند الله، ولم يتنزَّل عليّ؛ بل على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وإنّما يلهمني ربّي بسلطان العلم المبين فيذكِّرني به لأستنبطه لكم من القرآن العظيم، فما خطبك لا تفقه قولاً ولا تهتدي سبيلاً؟


وعلى كل حالٍ فما أعظم كفرك ومكرك، وأعلم علم اليقين أنّك من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر للصدّ عن الذِّكر، وحتى نثبت هذا فها نحن ندعوك للمرة الثانية أن تكتب مباهلتك وتتلوها مباهلةٌ الإمام ناصر محمد اليماني فنجعلَ لعنةَ الله على الظالمين لعناً كبيراً، وكذلك ندعو الله أن يمسخ الذي يصدُّ عن الحقّ ويبغيها عوجاً إلى خنزيرٍ أو إلى حمارٍ متى ما يشاء الله ووقت ما يشاء، فليس لنا من الأمر شيءٌ والأمر كله لله، فتفضل للمباهلة مشكوراً وسوف نستفزك بالحقّ من غير ظلمٍ ونفتي أنّك لن تجرؤ على المباهلة لكونك تعلم أنك شيطانٌ مريدٌ وتخشى من أن يفتيَ الله بحكمه الحقّ في شأن الذي يصدّ عن الحقّ ويبغيها عوجاً فلا يمهله الله سواء يكون ناصر محمد اليماني أم المجهول الذي لم يجرؤ ويبيّن نفسه؛ بل يسمّي نفسه الباحث عن البيّنة، والحكم لله وهو أسرع الحاسبين، وخير الفاصلين، الله ربّ العالمين فتقدّم للمُباهلة. وقال الله تعالى:{قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} صدق الله العظيم [المائدة:60].


عدو شياطين البشر؛ المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني.
_____________

Admin
11-06-2014, 08:09 AM
- 8 -
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145835)[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصلية للبيان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146769)
(https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=145984)https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=146769

الإمام ناصر محمد اليماني
13 - شعبان - 1435 هـ
11 - 06 - 2014 مـ
06:43 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



بيانُ العجب العُجاب عمّا في قلوب أحباب الربّ؛ قوماً يحبّهم الله ويحبّونه من بقاع شتّى اجْتمعوا على حبّ الله ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين من أوّلهم إلى خاتمهم جدّي محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهم وسلّموا تسليماً لا نفرِّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].




فاسمعوا لأعجب فتوى في تاريخ خلق الله أجمعين، وأزكّي فتواي بالحقّ بالقسم بالله العظيم ربّ الملكوت ربّ كلّ شيء ومليكه الله وحده لا شريك له بأنّه لو يخرج إلى قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه كافةُ الأنبياء والمرسلين ويتقدّمهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ومن ثمّ يخاطبهم كافةُ الأنبياء والمرسلين والمهديّ المنتظَر ناصر محمد ونقول لهم: اتّخِذوا رضوانَ الله وسيلةً ليُدخلكم جنّته ويقيكم من ناره. لقالوا: "اسمع يا أيّها المهديّ المنتظَر ناصر محمد وكافة الأنبياء والمرسلين، فاسمعوا لردِّنا بالحقّ، ونُقسم لكم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّنا لن نتّخذ رضوان الله النَّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النَّعيم الأصغر جنات النَّعيم؛ بل لن نرضى حتى يرضى الله"! فحتى ولو ردَّ عليهم كافةُ الأنبياء والمرسلين القول فيقولون: ولكن ها هو المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني الذي علّمكم حقيقة النَّعيم الأعظم؛ ها هو معنا يقول لكم: فلتتخذوا رضوان الله وسيلةً ليقيكم ناره ويدخلكم جنّته برغم أنّ الذي علّمكم حقيقة النَّعيم الأعظم هو ناصر محمد. فمن ثم يردّ على الإمام ناصر محمد اليماني وعلى كافة الأنبياء والمرسلين معشرُ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه فيقولون: "نحن الأنصار في عصر الحوار من قبل الظهور لا نكذِّبُ بكافة الأنبياء والمرسلين ولا نفرِّقُ بين رسل ربّ العالمين ونؤمن بالرسل من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، ونؤمن بالمهديّ المنتظَر ناصر محمد صلوات الله عليهم جميعاً ونسلّم تسليماً، ونطيع أمر الأنبياء والمهديّ المنتظَر ناصر محمد، فاسمعوا لردِّنا عليكم بالحقّ، ونقول:

[[[نقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّنا لن نترك الله لكم أنتم والمهديّ المنتظَر تتنافسون على حبِّه وقربه؛ بل سوف نُنافسكم في حبّ الله وقربه، وكذلك يتمنى كلٌّ منّا من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أن يكون هو العبدُ الأحبّ والأقرب منكم إلى الربّ وحتى ولو كنتم الأنبياء والمرسلين ومعكم المهديّ المنتظَر، فما أنتم إلا بشرٌ مثلُنا؛ عبيدٌ لله مثلنا ولستم أولاد الله حتى تكونوا أولى بحبِّ الله وقربه سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فلم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وما أنتم إلا عبيدٌ لله مثلُنا ولنا الحقّ في ذات الله كما لكم، فلسنا مشركين بالله عبادَه المقربين ولن نتخذ من دون الله ولياً ولا شفيعاً.

ونقسم لكم يا معشر الأنبياء والمرسلين بأنّه لو يتّخذ الإمامُ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني رضوان الله وسيلةً ليفوزَ بجنّات النَّعيم فإنّنا لن نتّبعه باتِّخاذ رضوان الله وسيلةً، وحتى ولو قال: "لقد أفتيتكم بالباطل"؛ لقلنا: بل أفتيتنا بالحقّ فقد علمنا الحقّ علم اليقين في قلوبنا، فعلمنا أنّ رضوان نفس الله هو النَّعيم الأعظم من نعيم الجنّة.

ويا معشر كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر ناصر محمد فاسمعوا وعُوا قولَنا، ونقسم بالله الواحد القهّار من يولج الليل في النّهار ويرسل السماء مدراراً وجعل الجنّات والأنهار؛ من يبعث من في القبور ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أنّنا معشرَ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لن نرضى بملكوت الجنّة أجمعين حتى يكون حبيبنا الله راضياً في نفسه لا متحسراً ولا حزيناً، فقد علمنا أنّ رضوان الله على عباده لهو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته، فحتى لو ارتدَّ الإمامُ المهديّ ناصر محمد عن اتّخاذ رضوان الله على عباده غايةً، وحتى ولو أنكر أنَّ رضوان الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من نعيم جنَّته فحتماً سوف نعلن الإصرار المطلق نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه أننا لن نرضى حتى يرضى الرحمن الرحيم، ونعتصم بالله بأنّ رضوان نفس الله على عباده هو النَّعيم الأعظم من جنّته.
وحتى لو أمرنا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني من بعد الظهور والتمكين على العالمين فأمرنا أنْ نتَّخذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم جنّات النَّعيم فحتماً سوف نعصي أمره، وإنْ أصرّ علينا وأراد أنْ يُلقي بنا في ظلمات السجون فحتماً سوف ندعوا الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليمانيّ إلى المباهلة ونعصي أمره بأنْ نتخذ رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة، فليشهد الله وكفى بالله شهيداً ونُشهدُ كافة خلقه أجمعين من الجنّ والإنس ومن كل جنسٍ أنّنا لن نرضى بملكوت الجنَّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى حبيبنا الله ربّ العالمين وكفى بالله شهيداً، وما اتَّبعنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وشدَدْنا أزره إلا من بعد أن علّمنا حقيقة اسم الله الأعظم، ووجدناه صفةً لرضوان نفس الله على عباده، وعلمناه علم اليقين.

ولن يزداد يقينُنا في حقيقة اسم الله الأعظم من بعد الظهور والنّصر والتمكين، ولن يزداد يوم يقوم الناس لربّ العالمين لكوننا قد علِمْناه علم اليقين في قلوبنا فوجدناه حقّاً النَّعيم الأعظم من نعيم جنّته، وعلمنا علم اليقين حقيقة قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة]، فوجدنا رضوان نفس الله على عباده هو حقاً النَّعيم الأكبر من نعيم جنّته لا شك ولا ريب، فإن انقلب ناصر محمد اليمانيّ على وجهه ولم يعُدْ يتَّخذ رضوان نفس الله غايةً أو مات أو قُتل فلن نتراجع عن تحقيق هدفنا في تحقيق النَّعيم الأعظم، لكوننا لا نعبد ناصر محمد اليماني؛ بل نعبد الله الواحد القهّار. أفإِن مات ناصر محمد اليماني أو قتل ننقلبُ على أعقابنا؟ ونعوذ بالله من ذلك، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرَّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.

وهذا ردُّنا نحن معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه على كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر فلا نخاف في الله لومة لائم. ]]]
ـــــــــــــــ
انتــــــهى...




وهذا للعلم حوارٌ افتراضيٌّ، ومن ثمّ يقول المهديّ المنتظَر ناصر محمد لكافة البشر وللباحث عن البيّنة: إذاً فإذا كان هذا ردّهم حقيقٌ بالحقّ، فإذاً عليكم أن تستيئِسوا من فتنة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه؛ فإذا كان هذا ما سوف يكون من ردّهم على كافة الأنبياء والمهديّ المنتظَر إذاً فلن تستطيعوا فتنتهم فلقد علمتْ قلوبُهم ما لا تعلمون.


وربّما يودّ أن يقول الباحثُ عن البيّنة: "يا ناصر محمد، فما يدريك أنّ هذا سوف يكون ردّهم على الأنبياء والمهديّ المنتظَر، أليس الحقّ هو أنْ يُطيعوا أوامر الأنبياء والمهديّ المنتظَر؟" فمن ثمّ نقول: يا أيّها الباحث عن البينة، والله الذي لا إله غيره لو يأمرهم محمدٌ رسول الله أو المهديّ المنتظَر أنْ يُلقوا بأنفسهم في نار جهنّم لألقوا بأنفسهم وهم لا يبالون بالحريق طاعةً لله وحباً في ذات الله لكونه قد اصطفانا، إلا أنْ نأمرهم أن لا ينافسوا المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين في حبّ الله وقربه فهنا سوف يعصون أمر المهديّ المنتظَر وكافة الأنبياء والمرسلين لكونهم قد علموا علم اليقين أنّهم إنْ عصوا هذا الأمر فإنّ هذا العصيان لا يُغضب الله؛ بل يُسعد نفسه من غير ظلمٍ لأنبيائه والمهديّ المنتظَر، وعلموا أنّ الحقّ هو معهم.

وكذلك لو نأمرهم أن يتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة فلن يطيعوا المهديّ المنتظَر في ذلك أبداً وحتى ولو تعمّرتُ معهم مليون سنةٍ في عصر الحوار من قبل الظهور وأنا أدعوهم ليلاً ونهاراً إلى التراجع عن اتّخاذ رضوان الله غايةً ونأمرهم أن يتخذوه وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة لما تزلزلوا شيئاً! فماذا نقول إذاً؟ فاسْتَيْئِسُوا من فتنة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه.

وربّما يودّ الباحث عن البينة أن يقول: "يا ناصر محمد، إن بيانك الافتراضي بين الأنبياء والمهديّ المنتظَر ومن تسمِّيهم قوماً يحبّهم الله ويحبّونه -وكلنا نحبّ الله- إنّما هو بيانٌ افتراضيٌّ، وما يدريك ماذا سيكون ردّهم؟ إلا أن تكونَ قد كتبتَ لهم هذا البيان الافتراضي من قبلُ على العام أو الخاص وعلمتَ ردّهم". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على الباحث عن البينة وأقول: أقسم بالله العظيم ما قطُّ كتبت لهم هذا البيان الافتراضي الذي يخصّهم والأنبياءَ والمهديَّ المنتظَر، وما قطُّ خطَّته يميني وشمالي، وما قطُّ كلّمتُ به أحداً منهم، ولكنّي أقسم بالله العظيم أنّني لم أنطقْ إلا بما سوف ينطقون به ويجدونه حاضراً في قلوبهم فيعلمون علم اليقين أنّ هذا هو حقّاً سوف يكون ردّهم وهم على ذلك من الشاهدين، فهم يعلمون أنَّ هذا هو فعلاً ما سوف يكون من ردّهم لا شك ولا ريب، ويجدونه حاضراً في قلوبهم برغم أنّي لا أعرف 99% منهم، وهم على ذلك من الشاهدين.

ذلك ممّا علمني ربّي بحقيقة قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه من بقاع شتى اجتمعوا على حبّ الله، ولذلك لن يرضوا حتى يرضى أحبُّ شيءٍ إلى أنفسهم الله ربّ العالمين، يغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم ومكانتهم من ربّهم برغم كثرة ذنوبهم، فما أكرمهم عند الله، فكأنّهم أنفقوا ملكوت الله جميعاً عند ربّهم برفضهم ملكوت ربّهم حتى يرضى.

وربّما يودّ أحدُ أحبتي الأنصار أن يقول: "يا إمامي، إنّني قد علمت بحقيقة النَّعيم الأعظم علمَ اليقين في قلبي، ولكنّي أحياناً أرتكب إثماً فمن ثمّ أتوبُ إلى الله متاباً، فهل أنا لا أزال منهم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمامُ المهديّ ناصر محمد وأقول: اللهم نعمْ إنّك منهم، فلا يُوَسْوِس لك الشيطان باليأس والقنوط من رحمة الله وكن من الشاكرين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________

Admin
26-06-2014, 09:05 AM
- 9 -
[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصليّة للبيــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=148925)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=148925 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=148925)

الإمام ناصر محمد اليماني
28 - شعبان - 1435 هـ
26 - 06 - 2014 مـ
08:40 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



ردٌّ ملجِمٌ بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم إلى الباحث عن البيّنة..


بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].


والســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــؤال الذي يطرح نفسه هو: ألم تجد فتوى الله في محكم كتابه بأنّ رضوان نفس الرحمن على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته، وذلك في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم؟


ونكرر السؤال للمرة الثانية في هذا البيان ونقول: ألم يفتِ الله في محكم القرآن أنّ رضوان الرحمن على عباده هو النّعيم الأكبر من جنّته؟
ونكرر الســـــــــــــــــــؤال للمرة الثالثة: أليست فتوى الله محكمةٌ بأنّ رضوان الرحمن على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنَّته في قول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم؟


وإن أبيتَ إلا الاستمرار والإصرار على الإنكار بأنّ رضوان الله الواحد القهّار هو النّعيم الأكبر من نعيم جنّته فمن ثم نقول لك: ألم يقل الله في محكم كتابه: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم؟ أي نعيم أكبر من نعيم الجنّة، ولم يُفتِ بذلك ناصر محمد من عند نفسه؛ بل تلك فتوى الله لعباده في محكم القرآن العظيم. وبسبب أنّ الأنصار وجدوا فتوى ربّهم حقيقةً في قلوبهم بأنّ رضوان الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من نعيم جنّته ولذلك تجدهم أقسموا بالله جهد أيمانهم أنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم، ولكنك تفتقد حقيقة النّعيم الأعظم في قلبك لكونك من الذين كرهوا رضوان الله فأحبط أعمالهم. وقال الله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)} صدق الله العظيم [هود].


ولا نزال نعدك ببيانٍ لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (65) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (66) فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67) وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} صدق الله العظيم [القصص]. وإذا لم أُقِمْ عليك الحجّة بنسبة 100% فلستُ الإمام المهديّ، ولسوف تعلمون أيّنا ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ.


وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
عدو شياطين البشر؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
________________

Admin
27-06-2014, 07:50 AM
- 10 -
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149033)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149033 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149033)

الإمام ناصر محمد اليماني
29 - شعبان - 1435 هـ
27 - 06 - 2014 مـ
07:12 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ




البرهان على حقيقة الغضب والرضوان في نفس الرحمن لقومٍ يتفكرون ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وأنصارهم السابقين من قبل التَّمكين والذين آمنوا واتَّبعوا الحقَّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

ويا أيّها الباحث عن البيّنة، وها أنا أراك اعترفت بعد أن أقمنا عليك الحجّة بأنّ رضوان الله هو النّعيم الأعظم من نعيم جنّات النّعيم، ونقتبس من بيانك ما يلي:
فقد قلْتَ أن رضوانَ اللهِ على عباده أكبرُ من كلِّ نعيمٍ سِواهُ فقُلنا لك : نعم وعلى العيْنِ والرأسِ ، أما أن تقول : فنحنُ نعبُدُ رِضوانَ اللهِ في ذاتِه، نقولُ لك : قِفْ . وأراك تقول: قِفْ؛ بمعنى أنك تُنكر أنّ رضوان الله هو رضا نفسه، ويا سبحان الله! ألم يحذِّر الله عبادَه غضبَ نفسه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31)} صدق الله العظيم [آل عمران].



ويا أيّها الباحث عن البيّنة، فهل تدري ما سبب وجود الحسرة في نفس الربّ على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ وذلك لأنّ الله رؤوفٌ بعباده ولكنّ كثيراً من عباده يائسون من رحمة ربّهم، فلا يزالون ظالمي أنفسهم باليأس والقنوط من رحمة الله الرؤوف بعباده. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} صدق الله العظيم.

لكون الرأفة هي في نفس الله، والرحمة هي في النفس، والغضب في النفس، والفرح هو في النفس أيضاً، والأسرار في النفس، ولذلك قال نبيّ الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام مخاطباً ربّه حين ردّ الجواب على الربِّ سبحانه، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} صدق الله العظيم [المائدة:116].

وأراك تنكر علينا أن نقول "رضوان نفس الرحمن"! فمن ثم نقيم عليك الحجّة بالحقِّ ونقول: اللهم نعم نطمع في تحقيق رضوان نفسه تعالى ونحذر غضب نفس الله سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} صدق الله العظيم.

وليس الإمام المهديّ ناصر محمد والباحث عن البيّنة على حدِّ سواءٍ، لكون ناصر محمد اليماني يدعو إلى اتّباع رضوان الله واتّخاذه غايةً في الحياة الأولى والآخرة، وأما الباحث عن البينة فيصدّ عن ابتغاء رضوان نفس الله غايةً، إذاً والله لا نستوي مثلاً؛ الإمام المهدي ناصر محمد والباحث عن البينة لكون أحدنا يدعو إلى اتّباع رضوان الرحمن والآخر ينكر على المؤمنين أن يتَّخذوا رضوان نفس ربّهم غايتهم ومنية أنفسهم ويصدُّ عن محكم الذِّكر ويبغيها عوجاً!

وختاماً نقول: قال الله تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162)} صدق الله العظيم [آل عمران].

فما هو اتِّباع رضوان الله؟ وهو أن تفعل ما يحبّه الله وترضى به نفسُه، وأمّا ما يسخط الله فهو كل فعلٍ حرَّمه الله ويُسخط نفسه. فما خطبك تفرِّق بين الله ونفسِه؟ سبحانه! فهو إلهٌ واحدٌ لا إله إلا هو إليه المصير.
وعلى كل حالٍ لن ينفعك الهرب بعدما ألجمناك بالحقِّ إلجاماً، فإن هربت [ فحا تروح من ربنا فين؟ ].

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_______________

Admin
01-07-2014, 12:11 PM
- 11 -
[ لمتابعة رابط المشاركة الأصليّة للبيان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149526)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149526 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149526)

الإمام ناصر محمد اليماني
04 - رمضان - 1435 هـ
01 - 07 - 2014 مـ
10:27 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



ردّ المهديّ المنتظَر إلى أحمد جعفر من مصر، وهو من يسمي نفسه الباحث عن البيّنة ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين والتّابعين الحقّ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا أحمد جعفر، تعال لنبحر في البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)} صدق الله العظيم [القصص].

ألا وأن الكلمة {أَغْوَيْنَا} هي التي كانت سبب فتنة أحمد جعفر حتى غوى وهوى وكأنّما خرَّ من السماء فتخطَفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، وأعلنَ الحرب ضدَّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني. فمن ثمّ نقيم عليه الحجّة بالحقّ وأقول: يا أحمد، فإن الكلمة {أَغْوَيْنَا} هي على وزن {أَضْلَلْنَ} وقال نبي الله إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].

والمهم أنّ كل أمّةٍ تُلقي باللوم على الأمّة التي من قبلها. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ ۖ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا ۖ حَتَّىٰ إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ ۖ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لَّا تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39)} صدق الله العظيم [الأعراف].

ولكنّ أحمد جعفر ومن كان على شاكلته من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون جاء تفسيرهم لهذه الآية غلطاً في غلطٍ لكونهم جعلوا الكفار يجادلون الله عن بعضهم بعضاً ويلقون باللوم على أنفسهم ويبرّئون بعضهم بعضاً ويدافعون عن الذين اتّبعوهم ويقولون لربّهم بل نحن السبب في إضلالهم، وهذا غير صحيح لكون هذا التفسير مخالف لقول الله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (111)} [النحل].

ومخالف لقول الله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴿١٦٦﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّـهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴿١٦٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

ومخالفٌ لقول الله تعالى: {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿55﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿56﴾ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿57﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿58﴾ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ﴿59﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿60﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿61﴾} صدق الله العظيم [ص].

ولم أجد في كافة آيات الكتاب أنّ كافراً جادل عن كافرٍ وألقى باللوم على نفسه حتى ولو كان ولده أو أباه أو أمّه أو أخاه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿٣٤﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿٣٥﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴿٣٦﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [عبس].

فلا أنساب بينهم ولا يجادلون عن بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴿١٠١﴾} صدق الله العظيم [المؤمنون].

وكذلك من كانوا أصدقاءً من الكافرين يصبحون أعداءً لبعضهم البعض يوم القيامة فلا يدافع كافرٌ عن كافرٍ . تصديقاً لقول الله تعالى: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} صدق الله العظيم [الزخرف:67].

وحقيق لا نقول على الله إلا الحقّ وأقول إنّ الحقّ لبيان قول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)} صدق الله العظيم. فنجد أنّ الله يخاطب الذين أشركوا بربّهم عبادَه المقربين، فقال لهم: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62)} وقد علموا جميعاً ما يقصد الله بقوله: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62)} أي يا من بالغتم في أوليائي المقرّبين فهل سينفعونكم؟ فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين. وقال الله تعالى: {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)} صدق الله العظيم.

ولكن الأمم الذين اتّبعوا آباءهم اتِّباعَ الأعمى ألقوا باللوم على الأمم من قبلهم فكلُّ أمَّة تُلقي باللوم على الذين من قبلهم وقالوا: ربنا هؤلاء أضللنا أي كانوا السبب في ضلالنا عن الهدى، وقالوا: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا}، وبما أنّ الذين من قبلهم قد أقيمت عليهم الحجّة من قبل قالوا: {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا}. ولكنّ هؤلاء المبالغون الأوّلون في عباد الله المقربين ألقوا باللوم على أولياء الله المقربين الذين كانوا يدعونهم من دون الله، ولذلك ردَّ عليهم أولياءُ الله: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم. لكون الذين أشركوا بالله عبادَه المقربين ألقوا باللوم على أولياء الله المقربين الذين كانت لهم كراماتٍ من ربّهم فمن ثم بالغوا فيهم بغير الحقّ حتى دعوهم من دون الله وقال المشركون إنّ عباد الله المقربين لم ينهوهم عن المبالغة فيهم بغير الحقّ.

ووجه الله السؤال إلى عباده المقرّبين وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ(17)قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًۭا(18)فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا(19)} صدق الله العظيم [الفرقان].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (86)} صدق الله العظيم [النحل].

وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿28﴾ فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ ﴿29﴾} صدق الله العظيم [يونس].

وقال الله تعالى: {إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)} صدق الله العظيم [فاطر].

وذلك هو البيان الحقّ الحقيق لقول الله الحقّ: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (64)} صدق الله العظيم. ولكنّ جميع الذين يقولون على الله ما لا يعلمون من أصحاب التفسير بيّنوا هذه الآيات بغير الحقّ المقصود في قول الله وجعلوا ردّ أنبياء الله وأوليائه أنّه جاء رداً من الشياطين وقالوا إنّ الشياطين هم الذين قالوا: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم. ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يفتي بالحقّ أن ذلك ردّ أنبياءِ الله وأوليائه المسبّحين لربّهم لا يشركون به شيئاً لكونهم لم يأمرونهم بتعظيم الأنبياء والأولياء. وقال الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].

وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّـهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ﴿٥﴾ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الأحقاف].

ويا أحمد جعفر، أنّني المهديّ المنتظَر ناصر محمد أعلن التحدي المطلق بلا حدود لشخصكم وكلِّ من كان على شاكلتكم، وأعلم أنّه لن يستطيع أن يبيّن هذه الآيات بالحقّ غير الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لكونك تنطق بما ينطق به كافة المفسِّرين في تفسير قول الله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم. وإنك وهم لكاذبون وما نطقوا بالحقّ في تفسيرها ويقولون على الله ما لا يعلمون فأضلّوا أنفسهم وأَضلّوا أمَّتهم، وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً لئن غلبتُم الإمام ناصر محمد اليماني في تفسير هذه الآية؛ فإن فعلتم فلستُ المهديّ المنتظَر الحقّ، وما ينبغي لكافة علماء الجنّ والإنس أن يغلبوا الإمام المهديّ من القرآن العظيم ولوكان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.
وأخالفكم في بعض قواعدكم النّحويّة لكون منها ما يأتي مخالفاً للبيان الحقّ للقرآن لكونها من مؤلفاتكم النّحويّة وفيها أخطاء وفقدتم بعض الكلمات العربيّة وضاعت من اللغة العربيّة والقاموس العربي واحتفظَ بها القرآن العظيم مثال كلمة {لبَدًا}، فأجد في الكتاب أنه يقصد الله بكلمة {لبَدًا} أي جميعاً.

وعلى كل حالٍ فسوف نُيسِّر عليكم الموضوع يا معشر المحاربين للإمام ناصر محمد اليماني، فهلمُّوا إلينا لبَدًا لتهيمنوا على الإمام ناصر محمد في تفسير قول الله: {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} صدق الله العظيم.

ويا أحمد جعفر، لقد أصبحتَ من ألدِّ أعداء المهديّ المنتظَر ناصر محمد وقد كنت من ضمن الأنصار وأظهرتَ الإيمان بالإمام المهديّ ناصر محمد وأبطنتَ الكفر به، وإنّما اتّخذت نفسَ طريقة شياطين البشر من قبل من الذين قال الله عنهم: {وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72)} صدق الله العظيم [آل عمران].

ونحن لك لبالمرصاد، فهيّا أقم الحجّة علينا، وحا تروح من ربنا فين يا أحمد جعفر، فليستمر الحوار في كلِّ ما تخالفنا فيه نقطةً نقطةً، فإن أقمتَ علينا الحجّة بالحقّ ولو في نقطةٍ واحدةٍ فقد تبيّن لكافة البشر أنَّ ناصر محمد ليس المهديّ المنتظَر. وهيهات هيهات! وربّ الأرض والسماوات لا تستطيعون يا معشر كافة شياطين البشر وعلماء الضلالة وكافة علماء المسلمين واليهود والنّصارى أن تقيموا الحجّة من محكم القرآن العظيم على الإمام ناصر محمد اليماني، وهل تعلمون لماذا لا تستطيعون؟ وذلك لأنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني شئتم أم أبيتم، وأنتم تعلمون عظيم إصراري على الحقّ واعتصامي به ما دمت حياً، فامكروا كيفما تشاءون.
ويا أحمد جعفر، لو كنت واثقاً من نفسك أنك على الحقّ إذاً لتقدمت لمباهلة ناصر محمد اليماني فنجعلَ لعنةَ الله على الكاذبين.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..
عدو شياطين البشر؛ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
_________________

Admin
02-07-2014, 11:24 AM
- 12 -
[ لمتابعة رابط المشاركــة الأصليّة للبيــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149690)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149690 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149690)

الإمام ناصر محمد اليماني
05 - رمضان - 1435 هـ
02 - 07 - 2014 مـ
09:30 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



الله المستعان يا أحمد جعفر ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين وآلهم الطيبين الطاهرين وجميع أنصار الدعوة الحقّ من ربّهم السابقين واللاحقين إلى يوم الدين، أمّا بعد ..

والآن حصحص الحقّ يا أحمد جعفر وتبيّنت الحكمة من بيان شهداء النّعيم الأعظم ولم نجدك منهم يا أحمد جعفر، ويا رجل فلو أنّك حين شككتَ في الأمر بغير حقٍّ فأنبْتَ إلى ربّك ليحكِّم لك آياته، ولا لوم عليك في الشكِّ فقد حدث الشكُّ حتى في قلوب المُرسلين من ربّهم فألقى الشيطان في أمنيتهم الشكَّ بعد أنْ حقق الله لهم الهدى ومن ثم يُحكم الله لهم آياته فيتمُّ لهم نورهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57)} صدق الله العظيم [الحجّ].


فتعال يا أحمد لننظر تفسير من تعتمد عليهم في علمك وكيف بيَّنوا للناس هذه الآيات، وما يلي تفسيرهم:



[ من الآية 52 الى الآية 57 ]
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57) صدق الله العظيم سورة النجم
قال: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ؟ ألكم الذكر وله الأنثى؟ ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت فقال:وإنهن لهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى .. وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته .. فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة، وزلت بها ألسنتهم، وتباشروا بها، وقالوا:إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه .. فلما بلغ رسول الله [ ص ] آخر النجم سجد، وسجد كل من حضره من مسلم أو مشرك . غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه . فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله [ ص ] فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين .

ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع المشركين، فاطمأنت أنفسهم - أي المشركون - لما ألقى الشيطان في أمنية رسول الله [ ص ] وحدثهم به الشيطان أن رسول الله [ ص ] قد قرأها في السورة، فسجدوا لتعظيم آلهتهم . ففشت تلك الكلمة في الناس ; وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومن بها من المسلمين:عثمان بن مظعون وأصحابه ; وتحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم، وصلوا مع رسول الله ; وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه ; وحدثوا أن المسلمين قد أمنوا بمكة، فأقبلوا سراعا، وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم الله آياته، وحفظه من الفرية، وقال: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته، فينسخ الله ما يلقي الشيطان . ثم يحكم الله آياته . والله عليم حكيم . ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم . وإن الظالمين لفي شقاق بعيد).. فلما بين الله قضاءه، وبرأه من سجع الشيطان انقلب المشركون بضلالتهم وعداوتهم على المسلمين، واشتدوا عليهم" ..

قال ابن كثير:وقد ساق البغوي في تفسيره روايات مجموعة من كلام ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما بنحو من ذلك، ثم سأل ها هنا سؤالا:كيف وقع مثل هذا مع العصمة المضمونة من الله تعالى لرسوله - صلوات الله وسلامه عليه - ثم حكى أجوبة عن الناس، من ألطفها أن الشيطان أوقع في مسامع المشركين ذلك . فتوهموا أنه صدر عن رسول الله [ ص ] وليس كذلك في نفس الأمر، بل إنما كان من صنيع الشيطان لا عن رسول الرحمن [ ص ] وعلى آله وسلم - والله أعلم .
وقال البخاري:قال ابن عباس: (في أمنيته)إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه . فيبطل الله ما يلقي الشيطان (ثم يحكم الله آياته).
وقال مجاهد: (إذا تمنى)يعني إذا قال ; ويقال أمنيته:قراءته .
وقال البغوي:وأكثر المفسرين قالوا:معنى قوله: تمنى)أي تلا وقرأ كتاب الله (ألقى الشيطان في أمنيته)أي في تلاوته .
وقال ابن جرير عن تفسير(تمنى)بمعنى تلا:هذا القول أشبه بتأويل الكلام !

هذه خلاصة تلك الروايات في هذا الحديث الذي عرف بحديث الغرانيق .. وهو من ناحية السند واهي الأصل . قال علماء الحديث:إنه لم يخرجه أحد من أهل الصحة، ولا رواه بسند سليم متصل ثقة . وقال أبو بكر البزار:هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النّبي [ ص ] بإسناد متصل يجوز ذكره وهو من ناحية موضوعه يصادم أصلا من أصول العقيدة وهو عصمة النّبي [ ص ] من أن يدس عليه الشيطان شيئا في تبليغ رسالته .

وقد أولع المستشرقون والطاعنون في هذا الدين بذلك الحديث، وأذاعوا به، وأثاروا حوله عجاجة من القول . والأمر في هذا كله لا يثبت للمناقشة، بل لا يصح أن يكون موضوعا للمناقشة .

وهناك من النص ذاته ما يستبعد معه أن يكون أن يكون سبب نزول الآية شيئا كهذا، وأن يكون مدلوله حادثا مفردا وقع للرسول [ ص ] فالنص يقرر أن هذه القاعدة عامة في الرسالات كلها مع الرسل كلهم: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته، فينسخ الله ما يلقي الشيطان، ثم يحكم الله آياته).. فلا بد أن يكون المقصود أمرا عاما يستند إلى صفة في الفطرة مشتركة بين الرسل جميعا، بوصفهم من البشر، مما لا يخالف العصمة المقررة للرسل .

وهذا ما نحاول بيانه بعون الله . والله أعلم بمراده، إنما نحن نفسر كلامه بقدر إدراكنا البشري ..
إن الرسل عندما يكلفون حمل الرسالة إلى الناس، يكون أحب شيء إلى نفوسهم أن يجتمع الناس على الدعوة، وأن يدركوا الخير الذي جاءوهم به من عند الله فيتبعوه .. ولكن العقبات في طريق الدعوات كثيرة والرسل بشر محدودو الأجل . وهم يحسون هذا ويعلمونه . فيتمنون لو يجذبون الناس إلى دعوتهم بأسرع طريق .. يودون مثلا لو هادنوا الناس فيما يعز على الناس أن يتركوه من عادات وتقاليد وموروثات فيسكتوا عنها مؤقتا لعل الناس أن يفيئوا إلى الهدى، فإذا دخلوا فيه أمكن صرفهم عن تلك الموروثات العزيزة ! ويودون مثلا لو جاروهم في شيء يسير من رغبات نفوسهم رجاء استدراجهم إلى العقيدة، على أمل أن تتم فيما بعد تربيتهم الصحيحة التي تطرد هذه الرغبات المألوفة !

ويودون . ويودون . من مثل هذه الأماني والرغبات البشرية المتعلقة بنشر الدعوة وانتصارها .. ذلك على حين يريد الله أن تمضي الدعوة على أصولها الكاملة، وفق موازينها الدقيقة، ثم من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . فالكسب الحقيقي للدعوة في التقدير الإلهي الكامل غير المشوب بضعف البشر وتقديرهم .. هو أن تمضي على تلك الأصول وفق تلك الموازين، ولو خسرت الأشخاص في أول الطريق . فالاستقامة الدقيقة الصارمة على أصول الدعوة ومقاييسها كفيل أن يثني هؤلاء الأشخاص أو من هم خير منهم إلى الدعوة في نهاية المطاف، وتبقى مثل الدعوة سليمة لا تخدش، مستقيمة لاعوج فيها ولا انحناء ..

ويجد الشيطان في تلك الرغبات البشرية، وفي بعض ما يترجم عنها من تصرفات أو كلمات، فرصة للكيد للدعوة، وتحويلها عن قواعدها، والقاء الشبهات حولها في النفوس .. ولكن الله يحول دون كيد الشيطان، ويبين الحكم الفاصل فيما وقع من تصرفات أو كلمات، ويكلف الرسل أن يكشفوا للناس عن الحكم الفاصل، وعما يكون قد وقع منهم من خطأ في اجتهادهم للدعوة . كما حدث في بعض تصرفات الرسول [ ص ] وفي بعض اتجاهاته، مما بين الله فيه بيانا في القرآن ..

بذلك يبطل الله كيد الشيطان، ويحكم الله آياته، فلا تبقى هنالك شبهة في الوجه الصواب:
(والله عليم حكيم).. فأما الذين في قلوبهم مرض من نفاق أو انحراف، والقاسية قلوبهم من الكفار المعاندين ; فيجدون في مثل هذه الأحوال مادة للجدل واللجاج والشقاق: (وإن الظالمين لفي شقاق بعيد). وأما الذين أوتوا العلم والمعرفة فتطمئن قلوبهم إلى بيان الله وحكمه الفاصل: وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ..

وفي حياة النّبي [ ص ] وفي تاريخ الدعوة الإسلامية نجد أمثلة من هذا، تغنينا عن تأويل الكلام، الذي أشار إليه الإمام ابن جرير رحمه الله .



ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني علّمكم البيان الحقّ لهذه الآيات وفصّلناه تفصيلاً لكونهم ليسوا أساتذتي كما تفعل أنت وتنهل علمك عنهم فتتبعهم من غير تفكّرٍ ولا تدبّرٍ؛ بل أنا الإمام المهديّ نُحقُّ الحقّ في قولهم ونبطل ما كان باطلاً مفترىً لكون معلمي هو ربّي، واتقوا الله ولا تقولوا على الله غير الحقّ بالظنّ من عند أنفسكم فيعلّمكم الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282].


فتعال لكي أعلِّمك البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52)} صدق الله العظيم [الحجّ].

ويا أحمد فلتعلم وجميع الباحثين عن الحقّ أنّ الأنبياء الذين اجتباهم الله فهداهم إلى الصراط المستقيم كانوا من قبل أن يصطفيهم باحثين عن الحقّ ويتمنَّون اتّباع الحقّ لكونهم منذ صغرهم غير مقتنعين بعبادة الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم كمثال نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فبما أنّه لم يكن مقتنعاً بعبادة الأصنام لذلك أراد أن يختار له إلهاً هو أسمى من الأصنام وأرفع في نظره. وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴿٧٥﴾ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴿٧٦﴾ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ﴿٧٧﴾ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴿٧٨﴾ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].


وهنا تجدون نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعلى آل إبراهيم المكرمين فتجدونه كان باحثاً عن الإله الحقّ ليعبده، فمن قبل أن يصطفيه الله للناس إماماً ورسولاً كان باحثاً عن الحقّ ويريد من ربّه أن يهدي قلبه إلى الحقّ. والبرهان المبين أنّه باحث ٌعن الحقّ نستنبطه من قول نبيّ الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال: {فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}، فانظروا لقوله عليه الصلاة والسلام قال: {لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}.

واستمرّ في بحثه وتفكّره في ملكوت السماوات والأرض، فمن ثمّ اختار الشمس لتكون له إلهاً، فلمّا أفلت جاءه الهدى الفطري، فقال: {فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} صدق الله العظيم. وذلك من بعد تحكيم عقله أنّ الذي فطر السماوات والأرض والشمس والقمر والكواكب والنّجوم هو الأولى أن يُعبد وحده لا شريك له، فمن ثمّ اصطفاه الله نبيّاً ورسولاً وجعله للناس إماماً، ومن بعد الاصطفاء ألقى الشيطان في نفسه شكاً فوسوست له نفسه بالشكِّ في البعث الذي ينذر الناس أنّهم سوف يبعثون من بعد الموت، ولم يُخبر نبيُّ الله إبراهيم بهذا الشكِّ أحداً وخاطب ربّه، وقال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} صدق الله العظيم [البقرة].


فهنا حكَّم الله له آياته ليطمئن قلبُه بأنّه على الحقّ المبين، فقال: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)} صدق الله العظيم [البقرة].


وذلك بيان قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57)} صدق الله العظيم.


والشيطان في هذا الموضع يُقصد به النّفس وليس إبليس، بل النّفس توسوس لصاحبها بطائفٍ من التّفكير بالباطل وبوسوسةٍ بغير الحقّ. وكافة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام حدث لهم الشكّ في الحقّ من ربّهم فمن ثمّ يُحكِّم الله لهم آياته فيتمّ لهم نورهم، وحتى نفسُ محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حدث له الشك في الحقّ من ربّه ولم يخبر به أحداً، ولذلك قال الله تعالى : {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:94].


ولكن الله حكَّم لنبيّه آياته فأراه الله من آياته الكبرى ليلة الإسراء والمعراج ليطمئن قلبه أنّه على الحقّ المبين. وقال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} صدق الله العظيم [الإسراء:1].


ونعم لقد أراه الله من آياته الكبرى ومنها الجنّة والنار. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَات رَبّه الْكُبْرَى} ومنها الجنة والنار تصديقاً لوعد الله الحقّ: {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95)} صدق الله العظيم [المؤمنون].


وهل تعلم يا أحمد أيّ آيات الكتاب كانت أعجبَ آيةٍ على جبريل عليه الصلاة والسلام وعلى النّبي؟ ألا إنّها قول الله تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)} صدق الله العظيم [الزخرف].


وموضع العجب هو في قول الله تعالى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)} صدق الله العظيم. فقال النّبي عليه الصلاة والسلام وعلى آله وسلم: وكيف أسألهم وقد ماتوا يا أخي يا جبريل عليك الصلاة والسلام! فقال الملك جبريل: هكذا قال ربّك إنّ ربّك على كل شيء قديرٍ. ومن بعد ذلك جاء قدر الإسراء والمعراج من الثرى إلى سدرة المنتهى فحمله جبريل عليه الصلاة والسلام وانطلق به بقدرة الله إلى المسجد الأقصى، ومن ثم أقلع به بالفضاء الكونيّ، ومرّ على أهل النار فشاهدهم يتعذبون فيها، ثم إلى سكان الملأ الأعلى في السماوات العلى، ثم إلى الجنة فعرج فيها حتى أوصله إلى سدرة المنتهى حجاب الربّ المعبود منتهى المعراج. وكان معراجه بقدرة الله، وكذلك الملك جبريل والملائكة يتنزلون بأمر الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴿64﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ﴿65﴾} صدق الله العظيم [مريم].


وهناك التقى النّبي بالأنبياء جميعاً من الذين قد قضَوا نحبهم وكلّمهم وكلّموه وسألهم وسألوه. تصديقاً لوعده الحقّ: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)} صدق الله العظيم.


ويا أحمد جعفر، إنّ الذي أجبرنا على ذكر شيء من قصة الإسراء والمعراج هو تحكيم الآيات للنبيّ الذي شكّ في نبوَّته وشكَّ فيما يُوحى إليه. وقال الله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} صدق الله العظيم [يونس:94].


وكذلك أنصارُ الأنبياء الأوّلون السّابقون من قبل التمكين والنّصر المبين؛ كذلك حدث لكلٍّ منهم الشكّ، وكذلك أنصار المهديّ المنتظَر جميعاً دون استثناء أحدٍ منهم فكذلك حدث لهم الشكّ، ومن ثم يُحكِّم الله لهم آياته فيهدي الله الإمام المهديّ إلى كتابة بيانٍ فيزيل الشكَّ من أنفسهم ويحكِّم الله آياته، فكن منهم يا أحمد ولا تكن ممن قال الله تعالى عنه: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53)} صدق الله العظيم [الحجّ].


وكما قلنا فلا ألوم عليك في الشكّ في الحقّ من ربّك ولكنَّ لومي عليك هو عدم الإنابة إلى ربّك ليُحكِّم لك آياته ليطمئن قلبك، فقد حدث الشكّ حتى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فكتموا أمرهم حتى حكَّم الله لهم آياته فاطمأنت قلوبهم بأنّ ما يُوحى إليهم هو الحقّ من ربّهم. فتذكَّر وتدبَّر قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نبيّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (57)} صدق الله العظيم.


وأما بالنسبة لنصرتك فسوف نجعل لك وضعاً استثنائياً فنجعلك الوحيد من الذين سوف نرجع إليهم نصرتهم لكوني لم أطلب منك أن تقرضني مالاً حتى أكون مجبوراً أن أردّ الأمانة إلى صاحبها؛ بل من ذات نفسك أقرضت ربّك وأرسلت إلينا بعشرة آلاف جنيه مصري، ولن نسمح لك أن تستغل الأنصار فتتقاضاها من هذا وذاك، ولن نسمح لهم أن يزيدوك جنيهاً واحداً فليس هذا جزاؤك أنْ نضاعف لك مالك.

ونأذن للأنصاري المكرم (رضوان الله أكبر) أن يردّ إليك نصرتك عشرة آلاف جنيه مصري لكونه أوّل من أعلن التّبرع بها على الخاص والعام، ولا ننكر الأنصار الذين سارعوا بالرسائل الخاصة ليعلنوا تبرعهم بإرجاع نصرة أحمد جعفر، ولا ننكر أنّ هاتفي مكث مشغولاً مكالمةً تلو الأخرى وكلٌّ منهم يعرض علينا تبرّعه بإرجاع نصرة أحمد جعفر، ولا ننكر الذين كتبوا على العام فأعلنوا استعدادهم بتحمل إرجاع نصرة أحمد جعفر، ولا حاجة لنا بمالك يا أحمد أن تمنّ به علينا أو تؤذينا ومالك مردودٌ عليك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51)} صدق الله العظيم [الكهف].


ولئن أبقاك الله إلى بعد الظهور لنعطيك حتى نخزيك، والله المستعان! فلم تحسبها بشكلٍ صحيح يا أحمد جعفر، وما أعظم ندمك! ولسوف يُخلِّدُ اسمكَ التاريخُ إلى يوم القيامة ولكن في الصفحة السوداء.

ويا رجل، والله ما طلب اليهود ما أنفقوا برغم أنّهم أنفقوا للنّبيّ وهم كارهون حتى لا يكتشف أمرهم ولم يتقبل الله منهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الحقّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ (50) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ (52) قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54)} صدق الله العظيم [التوبة].


والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فلماذا لم يتقبل الله منك نفقتك؟ وهذا السؤال تعلم الإجابة عليه. وربّك أعلم بما في نفسك، فإن كنت تحب النّاصحين لك بالحقّ فإني أنصحك أن لا تستيئس من رحمة الله يا أحمد جعفر، ولعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّك، فتذكر الخزي العظيم الذي سوف ينالك في الدنيا والآخرة إن كنت مسلماً، فلو أنقذك الله من عذاب يومٍ عقيمٍ ورحمك فحتماً سوف تمشي بين الناس وأنت متلثمٌ من شدة الخزي أن لا يعرفك الناس فيقولون: "هذا الذي طلب من الإمام المهديّ أنْ يرجع إليه نصرته"!

ولم أتوسل إليك لتعفيني كوني لم أدفع منها جنيهاً واحداً لكون كثير من أنصاري كلّ منهم استحلفني بالله أن لا أدفعها أنا وأن أتركه هو من يُرجع إليك نصرتك، ولكن بما أنّ (رضوان الله أكبر) هو أوّل المتبرّعين فلا يجوز لنا أن نتجاوزه فنختار سواه فليتفضّل بمراسلتك على الخاص لتعطيه رقم حسابك حتى يرسلها إليك.

وبالنسبة لما جاء في بيانك من سبٍّ وشتم وزورٍ وبهتانٍ في حقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فإنّي أشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي عفوتُ عنك لوجه الله وربّي أكرم من عبده فعسى أن يعفو الله عنك فيجعل بصرك حديداً ويتمّ لك نورك بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، فلا تستيئِس من رحمة الله حبيبي في الله.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــ



ملاحظـــــــة:

بالنسبة لماذا جعلنا أحمد جعفر من أعضاء الإدارة بادئ الأمر.. فلسنا من اخترناه لذلك بل هو طلب منّي ذلك أن يتولّى مراجعة البيانات لغوياً ونحوياً فأذِنّا له بذلك من باب الحياء، ولم نكن نشكّ فيه مثقال ذرةٍ، وسامحه الله.

Admin
03-07-2014, 01:11 PM
- 13 -
[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصليّة للبيــان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149829)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149829 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=149829)

الإمام ناصر محمد اليماني
06 - رمضان - 1435 هـ
03 - 07 - 2014 مـ
10:31 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



يا معشر الأنصار ارفقوا بأحمد جعفر ولا تقسوا عليه عسى أن يُنيب إلى ربّه فيهدي قلبه ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وكافة أنصارهم السابقين من قبل التّمكين ومن بعد الفتح المبين إلى يوم الدين، السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار وتقبل الله صيامكم وصالح أعمالكم..

ويا أحبتي في الله ارفقوا بأحمد جعفر من بعد ما تبيّن لنا أنّه هو لا شكّ ولا ريب، فارفقوا به بعد أن استزلَّه الشيطان فغوى، فلعلّه ينيب إلى ربّه فيهدي قلبه فيجعل بصره حديد بالبيان الحقّ للقرآن المجيد، وتذكروا قول الله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (7)} صدق الله العظيم [الممتحنة].




وكذلك يا أحبتي في الله ترفَّعوا عن الألفاظ البذيئة ولا تبادلوا الشتيمةَ بالشتيمة، ونَعمْ فإنَّ الإمام المهدي ناصر محمد يجد المعاندون أحياناً في ردي غلظةً بالحقّ، فإمّا أن تكون غلظتي على شيطانٍ من شياطين البشر وإمّا على مَنْ وضع نفسه في نفس أسلوبهم فلا يلومنَّ إلا نفسه إن كان ردي عليه غليظاً بالحقّ، ولكن تلك الحكمة لا ينبغي تطبيقها على كلّ من خالفنا الرأي وحتى وإن جاء يزبد ويربد علينا بغير الحقّ فلعلّ ذلك غيرةً منه على دينه لكونه يظنّ نفسه أنّه على الحقّ لا شكّ ولا ريب، فهنا يجب أن تطبقوا في شأنه أمر الله إلى الدعاة إلى سبيله في قول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [النحل:125].


وحين تجادلون الناس بالحكمة والموعظة الحسنة فسوف تهدون قلوبَ قومٍ تخْلُوا قلوبُهم من الكبر والغرور أصحاب الأصل الطيب من الذين إذا أساءَ إليك فأحسنت إليه وعفوت عنه يخجل من نفسه تجاهك ويراك كبيراً ويرى نفسه حقيراً صغيراً تجاهك ثم يتحوّل إلى وليٍّ حميمٍ ويهديه الله إلى صراطٍ مستقيمٍ لكونه لم تأخذه العزّة بالإثم، وتلك حكمةٌ بالغةٌ تُستخدم في تشاجر المؤمنين فيما بينهم عند أيِّ مشكلةٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} صدق الله العظيم [الإسراء:53].


فلو يطبق المؤمنون هذه الحكمة لما قتل المؤمنُ أخاه المؤمن في ساعة الغضب لكون من يغضب ولم يكظم غيظه فقد يقتل ولا يحسب عقباها في ساعة الغضب الشديد، فيندم على ما فعل ندماً عظيماً ويهلك نفسه بالقتل إذا لم يعفُ عنه أولياءُ الدّم ودفع الديَّة، وقد يوسوس له الشيطان أنّه سوف يصفه الآخرون بالجُبْن، وهيهات هيهات بل سوف يقولون ما أعقل هذا الرجل الذي تبيّن لنا أن عقله أكبر من عقل خصمه. وكذلك تلك الحكمة تستخدم في الدعوة إلى الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)} صدق الله العظيم [فصلت].


وبتلك الحكمة تستطيعون أن تميِّزوا الضّالين من شياطين البشر لكون الضالّين تستطيعون هدايتهم بهذه الحكمة، وأمّا شياطين البشر فحين تعفون عنهم يزدادون سوءاً وتكبراً وغروراً.



وعلى كل حال إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يدعو كافة أنصاره في العالمين إلى أن يكونوا على خُلُقٍ عظيمٍ فيتميّزون بين الناس بخلقٍ عظيمٍ لكون ذلك يساعدهم في هداية الناس، وأن يتحرّوا الصدق حتى يكتبهم الله من الصادقين عند الله وعبادِه فيكون الناس معهم ويقتدوا بصدقهم وأخلاقهم.


تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) ۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)} صدق الله العظيم [التوبة]. ولنا في محمدٍ رسول الله والذين معه قلباً وقالباً أسوةٌ حسنةٌ صلّى الله عليهم وآلهم وسلّم تسليماً.


ويا أحبتي في الله الأنصار السابقين الأخيار، إذا أغاظكم الناس فتذكروا هدفكم السامي العظيم في نفس الله لكونكم تطمعون لتحقيق رضوان نفس الله، ولن يرضى الله في نفسه حتى يجعل عباده أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ إلا من أبى أن يتّبع الحقّ من ربّه بعد ما تبيّن له أنّه الحقّ من ربّه لا شك ولا ريب. فإن يروا سبيل الحقّ لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذوه سبيلاً، أولئك لا حسرة عليهم في نفس الله حتى يذوقوا وبال أمرهم إلى ما يشاء الله.

ويا أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، كلّ إنسانٍ يغضب وكذلك الإمام المهدي مثلكم يغضب، وأحياناً أسيطر على الغضب ولا يسيطر عليّ، وأحياناً لا أستطيع نظراً لشدّة الضغط النّفسي على الإمام المهديّ من كل جانبٍ وأكثره لا تحيطون به علماً. وعلى كل حالٍ أستوصيكم ونفسي بالصبر وضبط النفس وكظم الغيظ وخصوصاً في الدعوة إلى الله لكونكم سوف تجدون الجاهلين يسبُّون ويشتمون الإمام المهديّ بأقبح الألفاظ فيثير هذا في قلوبكم غضباً عظيماً عظيماً عظيماً وذلك من شدّة غيرتكم على الإمام المهديّ ناصر محمد وحبكم له، وأعلم أنّكم لا تغضبون على أنفسكم كما تغضبون على من سبَّ وشتم الإمام المهديّ ناصر محمد لكون الله قد جعله أحبَّ شخصٍ إلى أنفسكم في هذا العالم بأسره الذي تعيشون فيه، وذلك برهانٌ من الرحمن أنَّ الإمام المهدي ناصر محمد من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ومن أئمة الكتاب المكرمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا} صدق الله العظيم [مريم:96].




ولكنّ هذا الحبّ العظيم يجعله الله فقط في قلوب الذين اتّبعوا وصدّقوا بالحقّ من ربّهم، ألا وإنّ الحبّ في القلب هو بيد الله وحده وليس بيد الإنسان أن يحبَّ من يشاء ويكره من يشاء؛ بل يجعله الله لمن يشاء في قلوب عباده! ألا وإن الحبّ هو درجاتٌ في القلوب وأعلى درجة في الحبّ في قلوب أنصار ناصر محمد هو حبّ الله ورسوله محمدٍ والإمام المهديّ ناصر محمد صلوات الله عليهم وجميع المؤمنين إلى يوم الدين.


ونظراً للحبِّ العظيم في قلوبكم للإمام المهديّ ناصر محمد فإنّي أخشى أن يقتلَ أنصاريٌّ مؤمناً في ساعة الغضب من أجلي، ولكنّي أشهد الله عليكم وكفى بالله شهيداً أنّي قد عفوت مسبقاً عمّن ظلمني في هذه الحياة مهما سبّني أو شتمني، فتذكروا أنّ إمامكم قد عفا عن ظالميه مسبقاً فاكظموا غيظكم وقولوا لمن سبّني أو شتمني: "سامحك الله، فقد سامحك إمامنا من قبل أن تشتمه". وأبلغوه من الإمام ناصر محمد السلام، واهجروا من سبّكم وإمامكم هجراً جميلاً بالصبر الجميل دون أن تدعوا عليهم في ظَهر الغيب فتُجابوا فيُهلكه الله فمن ثم تزيدوا الحسرة في نفس الله بسبب أنّه أهلك عبداً ظالماً لنفسه إجابةً لدعائكم عليه، فلا تنسوا هدفكم العظيم، فوالله العظيم البَرِّ الرحيم إنّ هدفكم هو أعظم هدفٍ وأسمى هدف في الكتاب على الإطلاق لكونكم تتخذون رضوان الله غايةً.
ويا سبحان الله العظيم! فما أسرع ترقية العبد إلى أعلى درجات المقرّبين في لحظة شعوره في نفسه أنّه لن يرضى بملكوت ربّه حتى يرضى! فهنا فكأنه أنفق ملكوت الله جميعاً فيتمّ ترقيته إلى أصحاب الدرجات العلى عند مليك مقتدر.

ويا معشر المسلمين أقسم بالله العظيم: إنّ قوماً يحبّهم الله ويحبونه هم من هذه الأمّة، وقد جاء وعد الله في محكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)} صدق الله العظيم [المائدة].


فوالله الذي لا إله غيره إنّ ذلك هو أعظم فضلٍ في الكتاب على الإطلاق؛ عظيمَ حبِّ الله لقومٍ يحبّهم ويحبّونه وعظيم حبّهم لربّهم، وفي ذلك سرُّ أنّهم لن يرضوا حتى يرضى ربَّهم حبيبَ قلوبهم، ونذكِّر ونفتيكم بالحقّ أنّ ذلك هو أعظمُ فضلٍ في الكتاب على الإطلاق. تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، وما هو ذلك؟ وتجدون الجواب من الربّ مباشرة: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} صدق الله العظيم.


فلا يَفوتكم يا معشر المسلمين هذا التكريم العظيم، ولا تقولوا لأنصار الإمام المهديّ ما قاله الجاهلون لأنصار الرسل السابقين؛ قالوا أهؤلاء منّ عليهم الله من بيننا ونحن نعلم بما كانوا يفعلون من قبل؟ فيقول أحد الجاهلين: "يا فلان، فهل تذكر ماذا كنّا نفعل أنا وأنت؟ ألم نزنِ سوياً بالعاهرات ونسكر سوياً في الكازينوهات، فكيف يجعلك الله فجأةً من المقرّبين من ربّ العالمين؟ بل إنّك في ضلالٍ مبينٍ". ونترك الجواب من الربّ مباشرة. قال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَٰؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ‎﴿٥٣﴾‏ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٥٤﴾‏ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ‎﴿٥٥﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].


وهكذا يحتقر الكفار أنصار الرسل والإمام المهديّ بادئ الأمر. وقال المتكبرون لرسل ربّهم: {مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)} [هود].


وعلى كل حال يا معشر الأنصار المكرّمين، لا يستهزئ بكم إلا معدوم البصيرة من كان في قلبه كبْرٌ وغرورٌ، وبالنسبة للأخ أحمد جعفر فربّه أعلم بما في قلبه فلئن تاب وأناب فسوف يجد له ربّاً غفوراً رحيماً، وكذلك سيجد الإمام المهديّ ذا قلبٍ رؤوفٍ رحيمٍ إلا أنْ أقبلَ نصرةَ أحمد جعفر فتعزُّ عليَّ نفسي أنْ أقبلها، فحتى لو تاب وأناب وهدى الله قلبه فكذلك سوف نردّها إليه فلينْفقها أينما يشاء في سبيل الله ولسوف نرسلها إليه، وأشهد الله والأنصار السابقين الأخيار أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني يطالب الأخ الكريم أحمد جعفر أن يرسل إلينا رقم حسابه أو باسم من نحوّلها تحويلاً عن طريق (ويسترن يونيون) إلى مصر، حتى يستطيع أن يتسلَّمها من أيّ محافظةٍ حتى لا يدلَّنا حتى على محافظته في مصر، فعن طريق (ويسترن يونيون) يستطيع أن يتسلّمها من أي محافظة في مصر، فليبعث إلينا على الخاص باسم من يريد أن نرسلها إليه، وليس شرط على أحمد جعفر أننا لن نرسلها له حتى يبعث إلينا باسمه الكامل كما في بطاقته الشخصية؛ بل فقط يفتينا برسالةٍ على الخاص باسم من نرسلها إليه؛ شخص يثق فيه.

وقد وفَّى وكَفَّى الأنصاري (رضوان الله أكبر) وسوف يبعثها إلينا خلال يومنا هذا الخميس ويزيد فوقها عوضاً عنها برغم أنّي لم أدفع نصرة أحمد جعفر حتى يعوضني أنصاريّ عنها، وكذلك إحدى الأنصاريات بعثت إلينا بنصرة أحمد جعفر على رقم حسابي ولم أعلم إلا بإشعارها بأنها أرسلت نصرة أحمد جعفر وأرادت أن تكون نصرتها عوضاً لنصرة أحمد جعفر، وكذلك أنصاريٌّ من المكرمين ثالثٌ قال: سوف يرسل ألف وخمسمائة دولار يوم الجمعة التي تلي هذه الجمعة، فقلنا له لقد سبقك بالوعد بدفع نصرة أحمد جعفر الأنصاري (رضوان الله أكبر) فقال: بل سوف أرسلها إليك وأنت أرسلها لأحمد جعفر أو تبقيها لك لتكون عوضاً عنها. فقلت سبحان ربي!! فقد زاد الله المهديّ المنتظر رزقاً أضعافَ نصرتك يا أحمد جعفر بسبب طلبك إرجاع نصرتك إليك! وكذلك كثيرٌ من الأنصار فمنهم من اتصل بي ومنهم من راسلني على الخاص وكلّ منهم يلحُّ إلحاحاً ويصرُّ إصراراً أن يتحمل هو دفع نصرة أحمد جعفر فقلنا لهم جميعاً لقد سبق الوعد منى للأخ الأنصاري (رضوان الله أكبر) بقبول تكفّله بدفع نصرة أحمد جعفر لكونه أوّل من ردَّ عليه فأعلن التّكفّل بدفع نصرة أحمد جعفر على العام وعلى الخاص، وكذلك زادنا فوقها نصرةً من ذات نفسه، فشكراً لك يا دكتور أحمد جعفر فقد زدت مال المهديّ المنتظر ناصر محمد بأضعاف نصرتك، فشكراً لك مرةً أخرى.

ولقد جعلنا وضع إرجاع النّصرة فقط لأحمد جعفر من بين الأنصار لكون النّصرة لم يتمّ دفعها قرضةً للإمام المهديّ ناصر محمد حتى يكون فرضاً عليه ردُّ الأمانة إلى أهلها؛ بل النّصرة هي قرضةٌ لله في سبيل الله، والمال مال الله ولستُ ملزماً بإرجاع نصرةَ من انقلب على وجهه. وسبق اختبار الأنصار من قبل ولم يتنازل أحدٌ منهم جميعاً أن نردَّ له نصرته على الإطلاق، وما زادهم إلا إيماناً وتثبيتاً. ويعلم الله يا أحمد جعفر أنّ الإمام المهدي ناصر محمد كان في أزمةٍ ماليةٍ من قبل بيانك بطلب إرجاع نصرتك، ولكن بسبب مكرك وبيانك بطلب إرجاع نصرتك فرَّجْتها علينا يا أحمد وقضيت حوائج إلزاميّة علينا! فشكراً لك للمرة الثالثة.

اللهم عبدك يدعوك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقِّ عظيم رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقِّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن ترزق أنصاري جميعاً من كل بابٍ بغير حسابٍ إنك أنت العزيز الوهاب ترزق من تشاء بغير حسابٍ، اللهم وارفع درجاتهم ومقاماتهم عند مليكٍ مقتدرٍ، اللهم ووفقهم بكلِّ ما تحبه وترضاه لهم، اللهم واحفظهم وامنعهم واجعلهم بأعينك التي لا تنام، اللهم واشفِ مرضاهم وعافي مبتلاهم بكلماتك التامات، اللهم وارضَ عنهم وأرضهم بنعيم رضوانك فقد علمتَ بما في أنفسهم وعلَّمتَ عبدك أنّهم لن يرضوا بملكوتك ربّي حتى ترضى وجعلتَ ذلك آيةً في قلوب قومٍ يحبِّهم الله ويحبّونه فيجدون في أنفسهم أنّهم لن يرضوا بملكوت ربّهم حتى يرضى ربُّهم أحبّ شيءٍ إلى أنفسهم، اللهم أصدقهم واجعلهم صادقين؛ أولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه إذا تفكَّروا في حسرة ربّهم في نفسه على النادمين على ما فرّطوا في جنبه تفيض أعينهم بالدمع، فمن ثمّ يقسم كلٌّ منهم بالله العظيم متخذاً عند الرحمن عهداً أنّه لا يرضى بملكوت ربّه حتى يرضى.

ويا معشر المسلمين، فما أعظم وأكبر ملكوت الله أجمعين! ولكنّي أُقسم لكم بالله العظيم لا يعدل الملكوت كله عندهم مثقال ذرةٍ من رضوان ربّهم وهم على ذلك من الشاهدين وربّهم أعلم بما في قلوبهم، وإنّ الإمام المهديّ عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني لم ينطق في شأنهم إلا بالحقّ، وقد رأيتُم قسمهم وعهدهم المغلظ في بيان شهداء النَّعيم الأعظم، وأولئك يحقُّ لهم الخطاب بين يدي الربّ لكونه ارتضى لهم بالقول الصواب لكونهم اتّخذوا عند الرحمن عهداً أن لا يرضوا حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم. ولا ننكر أنبياء الله وأتباعهم أنّهم يحبّون الله كِّحبّ قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه ولكنّ أنصار الإمام المهديّ علموا بحال ربّهم المستوي على العرش العظيم أنّه غاضبٌ على المعرضين ومتحسرٌ على المُهلكين النادمين على ما فرَّطوا في جنب ربّهم، فمن ثم صار نعيم الجنان العظيم في نظر الأنصار حقيراً وصغيراً؛ بل لا شيء في أعينهم ما دام ربّهم متحسراً وحزيناً.

وربّما يودّ أحد السائلين من يزعم أنّه عالمٌ كبيرٌ أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، قف عند حدِّك ولا تصِف ربّك بما لا يليق به سبحانه، فكيف تصف الله أنه يتحسّر في نفسه على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟". فمن ثمّ يردّ الإمام المهديّ على السائلين وأقول: بل وصفتُ لكم عظيم رحمة الله أرحم الراحمين والذين ظلموا أنفسهم يائسون من رحمة ربّهم ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين. وقد وصف لكم محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- رحمة الله فقال محمد عليه الصلاة والسلام: [الله أرحم بعباده من الأمِّ بولدها]، وكذلك يصف نبيّ الله يعقوب ربّه أنّه أرحم بأولاده من أبيهم يعقوب: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)} صدق الله العظيم [يوسف].


ويا معشر السائلين عن حال ربّهم المستوي على العرش العظيم تفكّروا بعقولكم تجبكم فتقول: "إذا كان الله هو حقاً أرحم الراحمين فحتماً ليس هيِّناً عنده ظلمُ عباده لأنفسهم، فلا بدّ أنّه متحسرٌ وحزينٌ عليهم خصوصاً إذا أصبحوا نادمين على ما فرَّطوا في جنب ربّهم بعد أن يهلكهم الله، فإذا كان الله هو حقاً أرحم الراحمين فلا بد أنّ حالَه في نفسه متحسرٌ وحزينٌ بسبب ظلم عباده لأنفسهم، فتعالوا لننظر حال الله أرحم الراحمين من بعد أن أهلك الظالمين أنفسهم فأصبحوا نادمين على ما فرَّطوا في جنب ربّهم، وقال الله تعالى: {إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].


ويا أحبتي المسلمين، إنّكم تجدون أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يكاد أن يُذهب نفسه على الكافرين حسراتٍ برغم أنّهم لا يزالون مصرّين في عهده على الكفر بنُبوّته وبالرسالة التي يحملها إليهم، ورغم ذلك تجدون أنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات برغم أنهم لا يزالون مصرّين على كفرهم وعنادهم، وقال الله تعالى: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8)} صدق الله العظيم [فاطر].


فإذا كان هذا حال محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- متحسِّراً وحزيناً على الكافرين المُكذبين به برغم أنهم لا يزالون مصرّين على كفرهم وعنادهم وتكبرهم بغير الحقّ، فبرغم ذلك تجدونَ ذا القلبِ الرؤوف الرحيم يكاد أن يُذهب نفسه عليهم حسراتٍ، فإذا كان هذا حال الرسول فكيف بحال من هو أرحم بعباده من رسوله؛ اللهَ أرحم الراحمين؟ ولكنه متحسرٌ عليهم سبحانه بالحقّ لكونهم لم يعودوا مصرِّين على كفرهم وعنادهم؛ بل كلٌّ منهم يقول: {يَـحَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِى جَنْبِ اللهِ وَإِن كُنْتُ لَمِنَ السَّـخِرِينَ} صدق الله العظيم [الزمر:56]. فهنا تأتي الحسرة في نفس الله أرحم الراحمين ولذلك تجدونه متحسراً وحزيناً على كافة الأمم الذين أهلكهم وكانوا ظالمين لأنفسهم. وقال الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].


وربّما يودّ أن يقول أحمد جعفر: "يا ناصر محمد، فإلى متى تتبجح بهذه الآية وبالنّعيمِ الأعظم؟". فمن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد ونقول: إنّك لا تعلم يا أحمد كم عظيم الشُّحنة النّورانية في هذه الآية! ولذلك تجدني أشحن بها قلوب الأنصار بين الحين والآخر، فأجعل قلوبهم ألين من الماء، وأرفعهم في لحظةٍ هي أقرب من لمح البصر إلى الدرجات العلى عند مليكٍ مقتدرٍ، فمن بعد تصديقه بهذه الآية مباشرةً يتمّ رفع درجة المصدِّق بالنّعيم الأعظم إلى أصحاب الدرجات العلى عند مليكٍ مقتدرٍ، ويحدث هذا والصدّيق بالحقّ لم يقُم من فوق مقعده أمام الكمبيوتر! وهل تدري لماذا يتمّ رفعهم إلى الدرجات العلى في لحظةٍ يا أحمد؟ وذلك لكون الله علم بما حدث في قلب عبده الذي صدّق بالحقّ فوجد في قلبه حدثاً عظيماً أنه لن يرضى بملكوت ربّه حتى يرضى، فكان ذلك عند الله وكأنّه أنفق ملكوت ربّه، ولذلك تمّ رفعهم إلى مستوى الدرجات العلى. وجميع الأنصار في تلك الدرجة سواء، فمن ثم يأتي فارق درجات العمل والإنفاق في سبيل ربّهم. فما أكرمهم عند الله! وما أعظم عند الله وصفك لهم بالغباء الخام! وعفى الله عنك.

وأقسم لك بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنّ في أنصار المهديّ المنتظَر قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لا يرضون بملكوت الجنّة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم لا متحسِّراً ولا حزيناً، فهم يعلمون بما في أنفسهم أنّ الإمام المهديّ لم يُقسم على ما في أنفسهم زوراً وبهتاناً؛ بل إنّه الحقّ الحقيق بمنتهى الصدق لا شك ولا ريب. صلّى الله عليهم وملائكته ورسله والمهديّ المنتظر وأسلِّم تسليماً.

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
________________

Admin
04-07-2014, 01:23 PM
- 14 -
[ لمتابعة رابط المشاركـــة الأصليّة للبيـان ] (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=150008)
https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=150008 (https://mahdialumma.xyz/showthread.php?p=150008)

الإمام ناصر محمد اليماني
07 - رمضان - 1435 هـ
04 - 07 - 2014 مـ
11:04 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــ



مزيد من سلطان العلم إلى كافّة الأنصار والباحثين عن الحقّ وكافة علماء المسلمين وأمّتهم والناس أجمعين ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطّيّبين الطاهرين وجميع الأنبياء من قبله وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..
ويا أحبتي في الله كافة الأنصار السابقين الأخيار قوماً يحبّهم الله ويحبّونه، فإنّ هذا البيان يخصّكم بالدرجة الأولى، فهل فقهتُم البيانَ الحقّ لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الحجّ:52]؟ فوالله ما بَيَّنَها بالحقِّ أحدٌ من علماء التّفسير غير الإمام المهديّ، فتعالوا لنعلمكم عن السبب لهذا الحدث الذي حدث في قلوب كافّة الأنبياء والمُرسلين وأنصارهم السابقين من قبل التّمكين والفتح المبين.


حقيق لا نقول على الله إلا الحقّ، ألا وإنّ السبب هو أنّه من بعد اكتمال اليقين في قلوبهم بالحقِّ من ربّهم فيظنّون في أنفسهم أنّه من المستحيل أن يشكّوا مثقال ذرةٍ يوماً ما في الحقّ الذي هداهم الله إليه، فمن ثمّ أراد الله أن يعلّم أنبياءه ورسله وأنصارهم السابقين درساً في علم الهدى الربّاني ليعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه لكي لا يثقون في أنفسهم شيئاً، فما يدريهم أنّهم لن يشكّوا في الحقّ من ربّهم يوماً ما، والهدى هدى الله؟ وأراد الله أن يعلّمهم درساً عظيماً في علم الهدى ليعلموا علم اليقين أنّ الله يحول بين المرء وقلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)} صدق الله العظيم [الأنفال].


وبسبب اكتمال اليقين ثمّ الثقة في النّفس بعدم الشكّ في الحقّ فمن بعد ذلك يحدث الشكّ في قلوبهم في شيء من الحقّ من ربّهم، والسبب هو من عند أنفسهم لكونهم اعتقدوا أنه لا ولن يشكُّوا في أيّ شيءٍ مما علموا أنّه الحقّ من ربّهم، فمن ثمّ يؤدِّبهم ربّهم فيعلِّمهم درساً في العقيدة في علم الهدى ليعلموا أنّ الهدى هدى الله وأنّه يحول بينهم وبين قلوبهم فيصرفها كيف يشاء، حتى إذا حدث الشكّ من بعد الثقة التي شعروا بها في أنفسهم أنّه لن يساورهم الشكّ يوماً ما فيما اعتقدوا من الحقّ فمن ثمّ يُلقِّنهم الله درساً في علم الهدى فيشكّون في شيءٍ من الحقّ من ربّهم، فمن ثمّ يُحْكِم الله لهم آياته ليعلموا أنَّ الله يحول بين المرء وقلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ(24)} صدق الله العظيم. فتلك حكمةٌ إلهيةٌ بالغةٌ يريد الله أنْ يعلمها لكافة الأنبياء والمرسلين دونما استثناء. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم.


وكذلك توجد حكمةٌ أخرى لله سبحانه لكون الأنبياء حين يطلب أقوامُهم منهم الآياتِ المعجزات كي يعلموا أنَّهم حقاً مرسلون من ربّهم ولذلك أيّدهم بالمعجزات وكان الأنبياء يظنّون بادئ الأمر أنَّ أقوامهم فعلاً سوف يهتدون لو يؤيّدهم بالمعجزات، ولم يفقه هذه النقطة الأنبياء بادئ أمر دعوتهم ولذلك كانوا يتّبعون رغبة أقوامهم في تلبية هذا الطلب، فمن ثم يدعو الأنبياء ربّهم أن يؤيّدهم بالمعجزات من عنده حتى يصدقهم أقوامُهم، ولكن وما يدري الأنبياء وأقوامهم أنّه إذا جاءت فلا يؤمن أقوامُهم وقد تزيدهم كفراً بالحقِّ من ربّهم فيقولون ساحرٌ عليمٌ، ولم أجد في كتاب الله أنّ القوم الذين طلبوا المعجزات من أنبيائهم قد آمنوا؛ بل زادتهم كفراً بالحقِّ من ربّهم وقالوا ساحرٌ كذّابٌ لكون الله الذي يحول بين المرء وقلبه صرف قلوبهم عن الهدى فلم تنفع المعجزة بشيءٍ في هداهم لكونهم لم يؤمنوا به أوّل أمره بتحكيم العقل من غير معجزةٍ. وقال الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110)} صدق الله العظيم [الأنعام].


وكان محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- يعتقد كما اعتقد الأنبياء من قبله بأنّ الله لو يؤيّده بآيةٍ معجزةٍ يرونَها بأمِّ أعينهم فإنّهم سوف يؤمنون، ولذلك وعظ الله نبيَّه أنْ لا يكون من الجاهلين في علم الهدى فلِيعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، ولكنّ محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- كان يريد من ربّه أن يؤيّده بمعجزةٍ للتصديق حتى يصدّقوه فيؤمنوا جميعاً بالحقِّ من ربّهم وقد كان قومه يقسمون بالله جهد أيمانهم أنْ لو يؤيّده الله بآيةٍ فإنّهم سوف يصدِّقونه، وقالوا وبما أنّه ليس نبياً مرسلاً من ربّ العالمين فلن يؤيِّده الله بآيةٍ للتصديق كما أرسل الأولين من الرسل. وقال الله تعالى: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5)} [الأنبياء].


فحزن النّبيّ من قولهم وأراد من ربّه أن يؤيّده بمعجزةٍ من عنده حتى يعلموا أنّه نبيٌّ حقاً ورسولٌ من ربّ العالمين، ولذلك وعظ الله نبيَّه أنْ لا يكون من الجاهلين لكونه سبحانه يعلم أنّهم لن يؤمنوا بالآية كون الله يحول بين المرء وقلبه وليس الهدى هداهم؛ بل الهدى هدى الله الذي يحول بين المرء وقلبه، ولذلك وعظ الله نبيّه أنْ لا يكُون من الجاهلين بأنّهم سيهتدون بالآيات المعجزات وأن لا يُذهب نفسه عليهم حسراتٍ وهم لا يزالون مصرين على كفرهم وعنادهم. وقال الله تعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)} صدق الله العظيم [الأنعام].


فما هو البيان الحقّ لموعظة الله لخاتم الأنبياء والمرسلين بأن لا يكُون من الجاهلين؟ ذلك لكونه يظنّ كما يظنّ قومُه أنْ لو يؤيِّده الله بآيةٍ معجزةٍ تصديقاً من عنده بنبوَّته فإنّهم حتماً سوف يصدّق قومُه بالحقِّ من ربّهم، ولذلك قال الذي يحول بين المرء وقلبه؛ قال لنبيِّه: {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (35)} صدق الله العظيم.


وذلك برهانٌ مبينٌ أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان يجهل هذه النقطة، وكان يظنّ كما يظنّ قومه أنّ الله لو يؤيّده بآيةٍ معجزةٍ فإنّهم سوف يصدّقون بالحقِّ من ربّهم، ولكنّ الآيات المعجزات إذا جاءت وكفروا بها فلن يعقبها إلا هلاكهم لكون النّبي حتماً سوف يزيد الغضب في قلبه من قومه من بعد المعجزة فيدعو عليهم من خالص قلبه فيهلكهم الله، ولذلك قال الله تعالى: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (5) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)} صدق الله العظيم [الأنبياء].


فانظروا لقول الله تعالى: {مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (6)} صدق الله العظيم، ولهذا امتنع الله من إرسال الآيات لكون الأنبياء وأقوامهم لم يفقهوا هذه النقطة بادئ الأمر، فظنّ الأنبياء كمثل ظنّ أقوامهم أنّ الله لو يؤيّدهم بمعجزةٍ فإنّ أقوامهم سوف يصدقونهم، فكيف لا يصدقونهم وقد حدثت المعجزة أمام أعينهم! هكذا كان ظنّهم. وكان أقوامُ الأنبياء يصرّون على طلب الآيات المعجزات حتى يصدقوا أنّهم رسلٌ من ربّ العالمين، وكان الأنبياء يلبّون رغبة أقوامهم طمعاً في التّصديق فيطلبون من ربّهم آياتِ التّصديق فيؤيِّدهم بها، ثمّ يكذب بها أقوامُهم ويقولون: "ليس بمجنونٍ بل ساحرٌ عليمٌ"! فمن ثمّ يدعوا الأنبياء من أصحاب المعجزات على أقوامهم فيجيبهم ربّهم فيهلك المكذبين بآيات ربّهم فيصبحوا نادمين؛ أي المكذبين بالحقِّ من ربّهم.


وبما أنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم الأنبياء والمرسلين فلم يؤيّده الله بمعجزات التصديق بين أيديهم، وذلك حتى لا يمسّ قلبه الغضب من قومه فيدعو عليهم فيهلكهم الله، ولذلك امتنع الله من إرسال الآيات المعجزات. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].


وربّما يودّ فطاحلة علماء الأمّة أن يقولوا: "يا ناصر محمد، اتقِ الله فكيف تصف محمداً رسول الله وكافة الأنبياء بالجهل في هذه النقطة عند بدْءِ دعوتهم؟". فمن ثمّ يردّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد على كافة السائلين ونقول: اسمع يا هذا، أنا أولى منك بجدِّي محمد رسول الله بالحبِّ والقرب، وإنّما نعلّمكم الفتوى من الله بأنّه كان يجهل هذه النقطة في بداية دعوته كمثل غيره من الأنبياء، ولذلك قال الله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} صدق الله العظيم [طه:114]. ولكنكم أصبحتم تعبدون الأنبياء وهم بشر مثلكم!


ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، إنّني الإمام المهدي ناصرُ محمد وناصرُ كافة الأنبياء أنطق بالحقِّ من الله رغم أنوفكم شئتم أم أبيتم رضيتم أم سخطتم، وما ينبغي للإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم أن يبعثه الله متّبعاً لأهوائكم، وأقسم بالله العظيم لأنسفنّ عقائدكم الباطلة نسفاً فأذرها كرمادٍ اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ، فلا أبالي برضوانكم شيئاً ولا حبَّكم فسحقاً سحقاً لرضوانكم ومحبتكم لي إذا كان الثمن أن أجاملكم على ضلالكم حتى ترضوا عني فتصدقوني؛ (بل عمرُكم لا صدّقتم)! وسوف نصبر عليكم بإذن الله حتى يهديكم الله ولا يهمُّني رضوانكم شيئاً؛ بل أعبد رضوان ربّي وله أسجدُ رضيَ من رضي وسخطَ من سخط.

ويا أحمد جعفر، إن لم تكن من شياطين البشر فأقسم بالله العظيم الغفور الرحيم أنّ سبب شكك في الإمام ناصر محمد اليماني هو أنّه اكتمل اليقين في قلبك بأنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر لا شكّ ولا ريب، وظننت في نفسك أنك لا ولن تشكّ يوماً ما بأنّ ناصر محمد اليماني ليس المهديّ المنتظَر الحقّ، فأراد الله أن يعلِّمك درساً في العقيدة لتعلم أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، فلا تكُن من الذين قال الله عنهم في الآية (53): {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} صدق الله العظيم [الحجّ].

وسبقت فتوانا إليكم بالحقِّ أنَّ الشكّ حدث حتى لكافة الأنبياء فمن ثمّ يُحكم الله آياته لهم. ونصيحة أن لا تأخذك العزّة بالإثم حبيبي في الله، فلا تكن من الذين قال الله عنهم: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} صدق الله العظيم.



فليس عيبٌ عليك إن حدث لك الشكّ فقد حدث للأنبياء المكرمين، ولكن العيب استمرارك في ظلم نفسك من بعد تحكيم الآيات لك من محكم كتاب الله، فكن من الشاكرين أنْ جعلك الله في أمّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد، وكنْ من الشاكرين أنْ قدَّر لك العثور على دعوة المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور، وكنْ من الشاكرين إذ جعلك من الأنصار السابقين الأخيار بادئ الأمر في عصر الحوار من قبل الظهور، فلا تنقلب على عقبيك بسبب فتنة الشكّ، وإنما ليعلمك الله درساً في العقيدة لكونك ظننت أنّك لن تشكّ يوماً ما في شأن المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، فأراد الله أنْ تعلم بأنّه يحول بينك وبين قلبك وقد حكَّم الله لك آياته إلا أن تكون من الذين قال الله تعالى عنهم: {لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الحقّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (54)} صدق الله العظيم.


وأمّا بالنسبة لما أقرضت به ربّك فأبشر به بإذن الله، فسوف نبعثه إليك يوم السبت بإذن الله سواء أرسلتُها من حسابي إلى حسابك أو أرسلتُها لك عن طريق ويسترن يونيون، فإذا كانت عن طريق ويسترن فسوف تبعث لك الإدارة برقم الحوالة عن طريق بريدك الإلكتروني فأنت الذي اخترت لنفسك هذا التاريخ الذي لا يليق بمسلمٍ! فوالله إنّ أنصار المهديّ المنتظَر بمصر ليَشعرون بالخزيّ مما فعل أحمد جعفر فما قطّ تمّ إرجاع قرضةَ من أقرض الله! وجعلنا تحقيق هذا الطلب لك وحدك؛ حصرياً يخصُّ أحمد جعفر، ولن تُؤثر سمعتك على أنصارنا في مصر شيئاً، ولو شئت لكتبت اسمك الرباعي كما في معلومات الإرسال، ولكن يكفي اسمك الذي أشهرت به نفسك والذي أظهرته للأنصار والباحثين ( أحمد جعفر).



وكذلك نأمر الإدارة برفع الحجب عن أحمد جعفر، وما ينبغي للإدارة أن يحجبوا من استمر بينه وبين المهديّ المنتظَر الحوار إلا بأمرٍ من المهديّ المنتظَر، فالتزموا بالأمر.
وكذلك لا ينبغي للإدارة أن يسحبوا صفة أحدِ الأنصار من تحت اسمه إلا بمشورة الإمام المهديّ ناصر محمد، فليس لكم من الأمر شيئاً.
وكذلك لا تحذفوا بيانات أحدِ الأنصار إلا بمشورة الإمام المهديّ ناصر محمدٍ، وما دون ذلك فلكم الصلاحية فيما شئتم يا معشر طاقم الإدارة المكرمين.
وأصلي عليكم وأسلم تسليماً، وأنا أقدّر جهودكم الجبارة في العمل المستمر ليلاً ونهاراً في حراسة موقع الإمام المهديّ والحفاظ عليه، ولكن إذا أخطأتم فلا ينبغي للإمام المهديّ أن يجاملكم بغير الحقّ، فلا تجدوا في أنفسكم حرجاً من هذا الأمر وسلِّموا تسليماً. وأحبكم في الله..


ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، إنّ ناصر محمدٍ رجلٌ عاقلٌ وليس بمجنونٍ ولا جاهلٍ لا يعي ما يقول، فاسمعوا لِما سوف أقوله لكم: أقسم بمن فتق السماوات السبع ونجومها وفتق الأراضين السبع وأقمارها من الكوكب الأمّ أرضكم وذلّلها لكم وأخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها أنّني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً فلا يجتمع النّور والظلمات.
ومن قال: "ما دمت أقسمت بالله العظيم يا ناصر محمد أنك المهديّ المنتظَر فوجب علينا أن نصدقك بأنّك المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب". فمن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: ولكني أشهد لله أنّ الله لم يجعل برهان الصدق للأنبياء ولا أئمة الكتاب في القسم بالله العظيم حتى يصدقهم الناس؛ بل جعل الله البرهان الحقّ هو إقامة الحجّة عليكم بسلطان العلم المحكم من كتاب الله والحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون حتى يجمع شملكم ويوحّد صفّكم ويُنهي تفرُّقكم إلى شيعٍ وأحزابٍ فذلك محرمٌ في دين الله؛ تقسيم المسلمين إلى شيعٍ وأحزابٍ متشاكسين في الدين، وكان ذلك سبب فشلكم وذهاب ريحكم.

ويا معشر المسلمين، كونوا شهداء على علمائكم وعلى أنفسكم بأنّ ناصر محمدٍ مضى عليه عشر سنوات إلى عام 2014م وهو يدعو علماء المسلمين إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فإذا لم أستطِع الحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون بالحكم الملجم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم؛ فإذا لم أفعل فلستُ الإمام المهديّ المنتظر ناصر محمد، وإذا لم تجيبوا دعوة الاحتكام إلى الله فلن أدعوكم للاحتكام إلى غير القرآن العظيم ما دمت حياً، فكونوا على ذلك من الشاهدين، والحكم لله وهو خير الفاصلين.

وربّما يودّ أحد الذين لا يعقلون أن يقول: "يا ناصر محمد، لقد ثَبَتَ في السِّيَر أنّ المهديّ المنتظَر يظهر في البيت المعمور بالذِّكر في المسجد الحرام وليس بشاشة الكمبيوتر". فمن ثم نردّ على الذين لا يتفكرون ونقول: إنما يظهر لكم المهديّ المنتظَر في البيت العتيق للمبايعة من بعد التصديق ويسبق ذلك الحوار في عصر الظهور ومن بعد التصديق يظهر لكم المهديّ المنتظَر عند البيت العتيق، أم تريدون أن تزعموا كما يزعم الشيعة الاثني عشر أنّ الله يبعث مع المهديّ المنتظَر جبريلَ عن يمينه وميكائيلَ عن شماله ليشهدوا أنّه الإمام المهديّ! وهيهات هيهات فما أشبه قلوبكم كمثل قلوب الذين قالوا: {فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)} [الزخرف].


وكذلك قالوا: {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [الفرقان].


وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
________________